وقال هذه العبارة البشعة : أنحرم ومذاكيرنا تقطر منيا ) فرد عليه النبي
صلى الله عليه وآله قائلا : ( إنك لم تؤمن بهذا أبدا ) وبهذه العبارة عرفه النبي
بأنه - أي عمر - ممن يؤمن ببعض ويكفر ببعض .
3 - في متعة النساء حيث لم يؤمن بها ، ولما جاء إلى الحكم وغصب كرسي
الخلافة قال : متعتان كانتا على عهد رسول الله وأنا أحرمهما وأعاقب عليهما !
بينما يقول الله تعالى في القرآن الكريم : ( فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن )
حيث ذكر المفسرون أنها نزلت في جواز المتعة ، وقد كان عمل المسلمين على هذه
حتى أيام عمر ، فلما حرمها عمر كثر الزنا والفجور بين المسلمين ( 1 ) وبهذا العمل
عطل عمر حكم الله وسنة رسول الله وروج الزنا والفجور وصار مشمولا للآية :
( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون . . . الفاسقون . . . الكافرون . )
4 - في صلح الحديبية كما مر .
إلى غيرها من الموارد التي كان عمر يخالف رسول الله ويؤذيه بقساوة
كلامه .
قال الملك : وفي الحقيقة أني أيضا لا أرضى بمتعة النساء .
قال العلوي : هل أنت تعترف بأنه تشريع إسلامي أم لا ؟
قال الملك : لا أعترف .
قال العلوي : فما معنى الآية : ( فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن ) ؟
وما معنى قول عمر : ( متعتان كانتا . . . ) إلخ .
ألا يدل قول عمر على أن متعة النساء كانت جائزة وجارية في عهد رسول
الله وفي أيام حكم أبي بكر وفي جزء من حكم عمر ثم نهى عنها ومنعها ؟
بالإضافة إلى سائر الأدلة وهي كثيرة ، أيها الملك إن عمر نفسه كان يتمتع
هامش
( 1 ) عن الإمام علي عليه السلام أنه قال : لولا أن عمر نهى الناس عن المتعة ما زنى إلا شقي .