يحق لهم أن يعزلوا خليفتك ويعينوا إنسانا آخر مكانك ؟
قال الملك : بل الواجب أن يتبعوا خليفتي الذي عينته أنا وأن يقتدوا به
ويطيعوا أمري فيه .
قال العلوي : وهكذا فعل الشيعة ، فقد اتبعوا خليفة رسول الله الذي عينه
صلى الله عليه وآله بأمر من الله تعالى وهو علي بن أبي طالب وتركوا غيره .
قال العباسي : لكن علي بن أبي طالب لم يكن أهلا للخلافة حيث إنه
كان صغير العمر بينما كان أبو بكر كبير العمر ، وكان علي بن أبي طالب قد قتل
صناديد العرب وأبد شجعانهم فلم تكن العرب ترضى به ، ولم يكن أبو بكر
كذلك .
قال العلوي : أسمعت أيها الملك إن العباسي يقول : إن الناس أعلم من
الله ورسوله في تعيين الأصلح ، لأنه لا يأخذ بكلام الله ورسوله في تعيين علي بن
أبي طالب ، ويأخذ بكلام بعض الناس في أصلحية أبي بكر ! كأن الله العليم
الحكيم لا يعرف الأصلح والأفضل حتى يأتي بعض الناس الجهال فيختاروا
الأصلح ؟ ألم يقل الله تعالى : ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله
أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا
مبينا ) ؟ ألم يقل سبحانه : ( يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله والرسول إذا دعاكم
لما يحييكم ) ؟
قال العباسي : كلا ، إني لم أقل : ان الناس أعلم من الله ورسوله .
قال العلوي : إذن لا معنى لكلامك ، فإن كان الله والرسول قد عينا إنسانا
واحدا للخلافة والإمامة فاللازم أن تقتدي به ، سواء رضى به الناس أم لا .
قال العباسي : لكن المؤهلات في حق علي بن أبي طالب كانت قليلة .
قال العلوي : أولا : معنى كلامك أن الله لم يكن يعرف علي بن أبي طالب
حق المعرفة ، فلم يكن يعلم أن مؤهلاته قليلة ، ولهذا عينه خليفة ، وهذا هو
مواقف الشيعة — صفحة 115
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص١١٥