الكفر الصريح ، وثانيا : ان الواققع أن مؤهلات الخلافة والإمامة كانت متوفرة
كاملا في علي بن أبي طالب بينما لم تكن متوفرة في غيره .
قال العباسي : وما هي تلك المؤهلات مثلا ؟
قال العلوي : إن مؤهلاته عليه السلام كثيرة جدا ، فأول المؤهلات ، تعيين
الله ورسوله له عليه السلام . وثانيها : أنه كان أعلم الصحابة على الاطلاق
فهذا رسول الله يقول : ( أقضاكم علي ) ويقول عمر بن الخطاب : ( أقضانا
علي ) ( 1 ) ويقول رسول الله : ( أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد المدينة
والحكمة فليأت الباب ) ( 2 ) وقال هو عليه السلام : ( علمني رسول الله ألف
باب من العلم يفتح لي من كل باب ألف باب ) ( 3 ) ومن الواضح أن العالم
مقدم على الجاهل يقول تعالى : ( هل يستوى الذين يعلمون والذين لا يعلمون ) .
وثالثها : أنه عليه السلام كان مستغنيا عن غيره ، وغيره كان محتاجا إليه ، ألم
يقل أبو بكر : ( أقيلوني فلست بخيركم وعلي فيكم ) ألم يقل عمر في أكثر من
سبعين موضع : ( لولا علي لهلك عمر ) ( 4 ) ( ولا أبقاني الله لمعضلة لست فيها يا
أبا الحسن ) ( 5 ) و ( لا يفتين أحدكم في المسجد وعلي حاضر ) . ورابعها : أن علي
ابن أبي طالب عليه السلام لم يكن قد عصى الله ولم يكن قد عبد غير الله ولم
يكن قد سجد للأصنام طيلة حياته أبدا ، وهؤلاء الثلاثة كانوا قد عصوا الله
هامش
( 1 ) انظر : صحيح البخاري في تفسير قوله تعالى : ( ما ننسخ من آية ) ، وطبقات ابن سعد : ج 6 / 102 ،
والاستيعاب : ج 1 / 8 وج 2 / 461 ، وحلية الأولياء : ج 1 / 65 ، وغيره .
( 2 ) مستدرك الحاكم : ج 3 / 126 ، وتاريخ بغداد : ج 4 / 348 ، وأسد الغابة : ج 4 / 22 ، وكنز العمال :
ج 6 / 152 ، وتهذيب التهذيب لابن حجر : ج 6 / 320 .
( 3 ) نهج البلاغة .
( 4 ) الحاكم في المستدرك كتاب الصلاة : ج 1 / 358 ، والاستيعاب : ج 3 / 39 ، ومناقب الخوارزمي :
ص 48 ، وتذكرة السبط : ص 82 ، وتفسير النيسابوري في سورة الأحقاف .
( 5 ) تذكرة السبط : ص 87 ، ومناقب الخوارزمي : ص 60 ، وفيض القدير : ج 4 / 357 .