أسألك أيها الملك : ما تقول في النساء الأرامل اللاتي فقدن أزواجهن ولم
يتقدم أحد لخطبتهن ، أليس عقد المتعة هو العلاج الوحيد لصيانتهن من الفساد
والفجور ؟ أليس بالمتعة يحصلن على مقدار من المال لمصارف أنفسهن وأطفالهن
اليتامى ؟ وما تقول في الشباب والرجال الذين لا تسمح لهم ظروفهم بالزواج
الدائم ؟ أليست المتعة هي الحل الوحيد لهم للخلاص من القوة الجنسية
الطائشة ؟ وللوقاية من الفسق والميوعة ؟ أليست المتعة أفضل من الزنا الفاحش
واللواط والعادة السرية ؟
إنني أعتقد - أيها الملك - أن كل جريمة زنا أو لواط أو استمناء تقع بين
الناس يعود سببها إلى عمر ويشترك في إثمها عمر ، لأنه الذي منعها ونهى
الناس عنها ، وقد ورد في أخبار متعددة أن الزنا كثر بين الناس منذ ان منع عمر
المتعة .
أما قولك أيها الملك : إني لا أرغب . . . الخ فالاسلام لم يجبر أحدا على هذا
كما لم يجبرك على أن تزوج بنتك لمن تعلم أنه يطلقها بعد ساعة من عقد
النكاح ، بالإضافة إلى أن عدم رغبتك ورغبة الناس في شئ لا يقوم دليلا على
حرمته ، فحكم الله ثابت لا يتغير بالأهواء والآراء .
قال الملك - موجها الخطاب للوزير - : حجة العلوي في جواز المتعة قوية .
قال الوزير : لكن العلماء اتبعوا رأي عمر .
قال العلوي : أولا : إن الذين اتبعوا رأي عمر هم علماء السنة فقط لا كل
العلماء . ثانيا : حكم الله ورسوله أحق بالاتباع أم قول عمر ؟ وثالثا : إن
علماءكم ناقضوا بأنفسهم قول عمر وتشريعه .
قال الوزير : كيف ؟
قال العلوي : لان عمر قال : متعتان كانتا في عهد رسول الله أنا أحرمها :
متعة الحج ومتعة النساء . فإن كان قول عمر صحيحا فلماذا لم يتبع علماؤكم
مواقف الشيعة — صفحة 120
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص١٢٠