( 607 )
عامر بن عبد قيس التميمي مع عثمان
أخرج الطبري من طريق العلاء بن عبد الله بن زيد العنبري أنه قال :
اجتمع ناس من المسلمين فتذاكروا أعمال عثمان وما صنع ، فاجتمع رأيهم
على أن يبعثوا إليه رجلا يكلمه ويخبره باحداثه ، فأرسلوا إليه عامر بن عبد الله
التميمي ثم العنبري وهو الذي يدعى عامر بن عبد قيس ، فأتاه فدخل عليه ، فقال
له :
إن ناسا من المسلمين اجتمعوا فنظروا في أعمالك فوجدوك قد ركبت أمورا
عظاما ، فاتق الله عز وجل وتب إليه ، وانزع عنها .
قال له عثمان : انظر إلى هذا فإن الناس يزعمون أنه قارئ ثم هو يجئ
فيكلمني في المحقرات ، فوالله ما يدري أين الله .
قال عامر : أنا لا أدري أين الله ؟
قال : نعم ، والله ما تدري أين الله .
قال عامر : بلى والله إني لأدري إن الله بالمرصاد لك . . . ( 1 )
( 608 )
عامر بن عبد قيس ومعاوية
روى ابن المبارك في الزهد من طريق بلال بن سعد : أن عامر بن عبد قيس
وشي به إلى عثمان ، فأمر أن ينفى إلى الشام على قتب ، فأنزله معاوية الخضراء ،
وبعث إليه بجارية وأمرها أن تعلمه ما حاله ، فكان يقوم الليل كله ويخرج من
السحر فلا يعود إلا بعد العتمة ، ولا يتناول من طعام معاوية شيئا ، كان يجئ
هامش
( 1 ) الغدير : ج 9 / 52 ، عن أنساب البلاذري : ج 5 / 43 ، وتاريخ الطبري : ج 5 / 94 ، والكامل لابن الأثير :
ج 3 / 62 ، وتاريخ ابن خلدون : ج 2 / 390