معه بكسر فيجعلها في ماء فيأكلها ويشرب من ذلك الماء .
فكتب معاوية إلى عثمان بحاله ، فأمره أن يصله ويدنيه ، فقال : لا إرب لي
في ذلك ( 1 ) .
( 609 )
عبد الرحمان بن حنبل مع عثمان
قال اليعقوبي : سير عبد الرحمان صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله إلى
القموص من خيبر ، وكان سبب تسييره أنه بلغه كرهه مساوي ابنه وخاله وأنه
هجاه .
وقال العلائي عن مصعب وأبي عمر في الاستيعاب : إنه لما أعطى عثمان
مروان خمسمائة ألف من خمس أفريقية قال عبد الرحمن :
وأحلف بالله جهد اليمين * ما ترك الله أمرا سدى
ولكن جعلت لنا فتنة * لكي نبتلي بك أو تبتلى
دعوت الطريد فأدنيته * خلافا لما سنه المصطفى
ووليت قرباك أمر العباد * خلافا لسنة من قد مضى
وأعطيت مروان خمس الغنيمة * آثرته وحميت الحمى
ومالا أتاك به الأشعري * من الفئ أعطيته من دنا
فإن الأمينين قد بينا * منار الطريق عليه الهدى
فما أخذا درهما غيلة * ولا قسما درهما في هوى
فأمر به فحبس بخيبر . وأنشد له المرزباني في معجم الشعراء أنه قال وهو في
السجن :
هامش
( 1 ) الغدير : ج 9 / 54