إلى الله أشكو لا إلى الناس ما عدا * أبا حسن غلا شديدا أكابده
بخيبر في قعر الغموص كأنها * جوانب قبر أعمق اللحد لاحده
أإن قلت حقا أو نشدت أمانة * قتلت فمن للحق إن مات ناشده
وكتب إلى علي وعمار من الحبس :
أبلغ عليا وعمارا فإنهما * بمنزل الرشد إن الرشد مبتدر
لا تتركا جاهلا حتى يوقره * دين الإله وإن هاجت به مرر
لم يبق لي منه إلا السيف إذ علقت * حبائل الموت فينا الصادق البرر
يعلم بأني مظلوم إذا ذكرت * وسط الندي حجاج القوم والعذر
فلم يزل علي يكلم عثمان حتى خلى سبيله على أنه لا يساكنه بالمدينة ،
فسيره إلى خيبر ، فأنزله قلعة بها تسمى القموص ، فلم يزل بها حتى ناهض
المسلمون عثمان وصاروا إليه من كل بلد ، فقال عبد الرحمان :
لولا علي فإن الله أنقذني * على يديه من الأغلال والصفد
لما رجوت لدى شد بجامعة * يمنى يدي غياث الفوت من أحد
نفسي فداء علي إذ يخلصني * من كافر بعد ما أغضى على صمد
فكان عبد الرحمن مع علي في صفين ( 1 ) .
( 610 )
عبد الله بن حكيم مع طلحة
قال : وأتاهما عبد الله بن حكيم التميمي ( يعني طلحة والزبير بعد أن نزلا
البصرة ) لما نزلا السبخة بكتب كانا كتباها إليه ، فقال لطلحة : يا أبا محمد ،
هامش
( 1 ) الغدير : ج 9 / 59 ، عن الطبري : ج 6 / 25 ، وتاريخ اليعقوبي : ج 2 / 150 ، والاستيعاب : ج 2 / 410 ،
وشرح ابن أبي الحديد : ج 1 / 66 ، والإصابة ج 2 / 395 ويوجد في شرح ابن أبي الحديد طباعة بيروت :
ج 1 / 198