بني قشير فقال : يا بني قشير على ماذا اجتمع في هذه الفتنة ؟ قالوا : ولم
تسألنا ؟ قال : لأخالفه ، فإن الله لا يجمعكم على هدى ، وأنشد عمر في هذا
المعنى ( من الطويل ) :
إذا اشتبه الأمران يوما وأشكلا * علي ولم أعرف صوابا ولم أدر
سألت أبا بكر خليلي محمدا * فقلت له ما تستحب من الأمر
فإن قال قولا قلت شيئا خلافه * لأن خلاف الحق قول أبي بكر ( 1 ) .
( 602 )
أبو الأسود ومعاوية
قال زياد لأبي الأسود : كيف حبك لعلي ؟
قال حبي يزداد له شدة ، كما يزداد بغضك له شدة ، ويزداد لمعاوية حبا ،
وأيم الله ، إني لأريد بما أنا فيه الآخرة وما عند الله ، وإنك لتريد بما أنت فيه
الدنيا وزخرفها ، وذلك زائل بعد قليل .
فقال له زياد : إنك شيخ قد خرفت ، ولولا أني أتقدم إليك لأنكرتني .
فقال أبو الأسود ( من الكامل ) :
غضب الأمير بأن صدقت وربما * غضب الأمير على البرئ المسلم ( 2 )
( 603 )
أبو الأسود ومعاوية
دخل أبو الأسود على معاوية ، فقال له : أصبحت جميلا يا أبا الأسود ، فلو
علقت تميمة تدفع عنك العين ، فقال أبو الأسود وعرف أنه يهزأ به ( من
البسيط ) :
أفنى الشباب الذي فارقت بهجته * كر الجديدين من آت ومنطلق
هامش
( 1 ) نور القبس : ص 10 .
( 2 ) المصدر نفسه