( 598 )
عمار وعثمان
قال البلاذري في الأنساب ج 5 / 54 : وقد روي أيضا أنه لما بلغ عثمان
موت أبي ذر بالربذة قال : رحمه الله ، فقال عمار بن ياسر : نعم فرحمه الله من كل
أنفسنا ، فقال عثمان : يا عاض أير أبيه أتراني ندمت على تسييره ، وأمر فدفع في
قفاه وقال : إلحق بمكانه ، فلما تهيأ للخروج جاءت بنو مخزوم إلى علي فسألوه أن
يكلم عثمان فيه ، فقال له علي : يا عثمان ، إتق الله فإنك سيرت رجلا صالحا
من المسلمين فهلك في تسييرك ، ثم أنت الآن تريد أن تنفي نظيره ، وجرى بينهما
كلام حتى قال عثمان : أنت أحق بالنفي منه ، فقال علي : رم ذلك إن شئت ،
واجتمع المهاجرون فقالوا : إن كنت كلما كلمك رجل سيرته ونفيته فإن هذا
شئ لا يسوق ، فكف عن عمار ( 1 ) .
( 599 )
أبو الأسود وزياد
كان علي استعمل أبا الأسود على البصرة ، وزيادا على الديوان والخراج
فبلغ أن زيادا يطعن عليه عند علي فقال ( من الطويل ) :
رأيت زيادا ينتميني بشره * وأعرض عنه وهو باد مقاتله
وكل امرئ والله بالناس عالم * له عادة قامت عليه شمائله
تعودها فيما مضى من شبابه * كذلك يدعو كل أمر أوائله
ويعجبه صفحي له وتحملي * وذو الجهل يجزي الفحش من لا يعادله ( 2 )
هامش
( 1 ) الغدير : ج 9 / 19 وراجع بهج الصباغة : ج 4 / 653 .
( 2 ) نور القبس : ص 8