عدلت به معاوية بن صخر * فيا بعد الصلاح من الفساد
ينادي بالنزال وأنت منه * شديد الخوف فانظر من تعادي ] ( 1 )
قال : فقال له عمرو : يا ابن أخي إني لو كنت مع علي لوسعني بيتي ،
ولكني مع معاوية . فقال له الفتى : أما معاوية فإنه لم يردك ، ولكنه أراد
دينك واردت دنياه .
قال : وبلغ ذلك معاوية وما تكلم به الفتى معه وهم بقتله فهرب فصار إلى
علي رضي الله عنه فحدثه بالقصة وكيف بايع عمرو معاوية ، فقربه علي
وأدناه وفرض له في كل أصحابه ( 2 ) .
( 386 )
رجل من طي مع معاوية
قال : ثم إن معاوية ذات يوم ركب وخرج إلى الصحراء ومعه جماعة من
وجوه أهل الشام ، فبينا هو كذلك إذا بشخص قد أقبل من ناحية العراق على
قعود له ، فقال : علي بهذا المقبل ، فأتوا به .
فقال له معاوية : ممن الرجل ؟ قال : من طي . قال : فمن أين أقبلت ؟
قال : من الكوفة . قال : وأين تريد ؟ قال : أريد ابن عم لي يكون في ناحيتك
يقال له : حابس بن سعد الطائي .
فقال معاوية : علي بحابس ، فأقبل إليه ، فلما نظر إلى ابن عمه رحب به
وقربه وفرح برؤيته وأحضره بين يدي معاوية .
فقال له معاوية : كيف خلفت علي بن أبي طالب وأين تركته وعلى ماذا
قد عزم ؟ فقال : نعم يا معاوية أخبرك أنه قدم من البصرة إلى الكوفة ، فلما
هامش
( 1 ) هذه الأشعار بين المعقوفتين اقتبسناها من الهامش .
( 2 ) فتوح ابن الأعثم : ج 2 ص 388 . وسيأتي ص 384 عن نصر