وجعل لابنه يزيد في إراقة الدماء فسحة وسعة ، ونبش قبر حمزة سيد الشهداء ،
وأجرى فيه الماء عداوة وبغضا ، ألحق زياد بن عبيد اللعين بأبي سفيان
الخمار ، وزوجه من نسائه ذات القلائد والخمار ، وقد قال النبي صلى الله
عليه وآله : " الولد للفراش وللعاهر الحجر " فترك قول النبي صلى الله عليه
وآله وبزياد بن عبيد افتخر ، وسلطه على شيعة علي بن أبي طالب ، ولم يخف
من سوء العواقب .
ومنكم عقبة بن أبي معيط ، نفاه رسول الله صلى الله عليه وآله من قريش
وسائر العرب ، وضرب عنقه بين يديه علي ذو الحسب ، وألبسكم بقتله من
بين قريش العار ، وجعل أرواحهم إلى النار ، فقبلتم نسبه فيكم ، وزوجتموه ،
وهو علج من أهل صفورية فادعيتموه . وابنه المحدود في الخمر ، صلى بالناس
أربعا في الفجر والظهر في مساجد الله وهو سكران ، وقرب أهل الخيانة
والغدر ، فسماه الله في كتابه فاسقا ، وجعله في الدرك الأسفل منافقا .
ومنكم يا بني أمية الحكم بن العاص الملقب بالحياص ، نفاه رسول الله
صلى الله عليه وآله بعد لعنه إياه وأردفه ثانية وباللعنة ثناه .
ومنكم عبد الملك ، غصب الأبرار ، واستعان بالفجار ، وتهاون بالأخيار ،
فالحجاج أفضل حسناته ، والغدر والفجور أقل سيئاته . ثم بنوه الجبابرة في
الإسلام ، أبناء اللعنة والجور في الأحكام : منهم سليمان والوليد وهشام ، وقبله
يزيد ، لا نذكر أحدا منهم برأي سديد ، وما لهم في اللعنة من مزيد ، خونة غدرة ،
رموا بيت الله الحرام بالحجارة والعذرة ، وقتلوا قبل ذلك العشرة البررة .
ومن نسائكم آكلة الأكباد ، ومظهرة الفساد [ الصادة لزوجها عن الرشاد
والداعية إلى الكفر والفساد ] والعناد ، وصويحباتها الناقرات يوم أحد بالدفوف
المغنيات ، وقد دنت الزحوف .
فأنتم يا بني أمية الشجرة الملعونة في القرآن ، لا ينكر ذلك إنس ولا جان ،
مواقف الشيعة — صفحة 131
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص١٣١