صدقت وقلت حقا غير أني * أرى أن لا أراك ولا تراني
ولست أقول سوءا في صديقي * ولكني أصد إذا جفاني
فركب إليه معاوية وناشده في الصفح وأجازه بمائة ألف درهم حتى
رجع ( 1 ) .
( 381 )
الأحنف ورجل
قال رجل للأحنف : أن تسمع بالمعيدي خير من أن تراه ! ! قال : ما ذممت
مني يا ابن أخي ؟ قال : الدمامة وقصر القامة . قال : لقد عبت علي ما لم أؤامر
فيه ( 2 ) .
( 382 )
شيخ مع هشام بن عبد الملك
قال : فبينا هشام بن عبد الملك ذات يوم في برية الشام يتنزه ويتصيد ، إذ
نظر إلى غبار ساطع على قارعة الطريق ، فقال هشام لمن معه : قفوا في
مواضعكم لا يتبعني أحد منكم إلى أن أرجع إليكم .
قال : ثم حرك هشام ومضى نحو الغبار ، فإذا بعير قد أقبلت من بعض
مدائن الشام عليها زيت وأمتعة من أمتعة الشام يراد بها الكوفة . قال : وفي
العير شيخ من أهل الكوفة له رواء ومنظر ، ومع الشيخ غلمة له أحداث وهم
بنوه ، ومع هشام مولى له يقال له : ربيع .
قال : فسلم هشام فردوا عليه السلام ، وهم لا يعرفونه ، فأقبل هشام على
الشيخ فقال : ممن أنت وأين منشؤك ؟ فقال الشيخ : أما المنشأ فالكوفة ، وأما
من أين فما سؤالك عن ذلك ؟ فوالله إني لو كنت من العرب في أعلاها لما
هامش
( 1 ) ربيع الأبرار : ج 1 ص 734 .
( 2 ) ربيع الأبرار : ج 1 ص 846