الباكي على معلليه ( 1 ) ، ومنكم معاليه مؤوي الطرداء وباقي الأخيار
السعداء ، الذي اختار القرابة على الصحابة ، صرف المال عن أهل النجابة ،
منكم صاحب الراية يوم القليب ، أبو اللعينة ذات العيوب ، ومنكم صخر بن
حرب ، فكان في الجاهلية خمارا ، وعلى رسول الله صلى الله عليه وآله مجهزا
كفارا ، وفي إسلامه رديا منافقا ، وإلى كل السوءات سابقا ، وابنه معاوية لعنه
رسول الله صلى الله عليه وآله لعنات سبعا سبعا ( سبعة سبعة خ ) ، منعه الله
عز وجل أن ينال بدعوته عليه سبعا ، منع أباه من الإسلام وحثه على عبادة
الأصنام ، ثم قال في الشعر الذي بعث به إلى أبيه يقول :
يا صخر لا تسلمن طوعا فتفضحنا * بعد الذين ببدر أصبحوا مزقا
خالي وجدي وعم الأم ثالثهم * والمرء حنظلة المهدي لنا أرقا
لا تركنن إلى أمر تقلدنا * والرافضات به في مكة الخرقا
فالموت أهون من قول النساء لنا * خلا ابن حرب عن العقبى كذا فرقا
ثم إنه بعد ذلك عادى النبي صلى الله عليه وآله ، وقاتل الوصي ، وألحق
زياد الدعي ، وعهد إلى ابنه الفاسق الردي ، وبدل مكان كل سنة بدعة ،
هامش
( 1 ) زيد في ( د ) : الذي يقول :
يا جواري الحي عن قيبه * منعوا مني معاليه
كيف تلوموني على رجل * لو شفاني هم مساعيه
لم يقل إني ندمت ولا * عندها فاضت مدامعيه
وفي الفارسية :
يا جواري الحي عن بنيه * يا جواري لا تلمنيه
لا نفر النفا وقد * حجبوا عني معلليه
كم تلوموني على رجل * لو سقاني سم ساعيه
لم أقل إني ندمت ولا * عندها فاضت مدامعيه