فكتب إليه قيصر : هيهات هيهات ! هذه كلام ما أنت بأبي عذره ، هذا
كلام لم يخرج إلا من نبي أو من أهل بيت نبوة ( 1 ) .
( 379 )
ابن قيس ومعاوية
خالف ناس من قريش معاوية ، فقال : لقد هممت أن أبعث إليهم من
يأتيني برؤوسهم .
فقام إليه ابن قيس ( لعله عبد الله بن قيس بن مخرمة بن عبد المطلب بن
عبد مناف ) فقال : لو فعلت ذلك لقطعنا أعدادها من رؤوس بني أبي سفيان .
فقال معاوية : أنت يا غراب ! فقال : إن الغراب يدب إلى الرخمة حتى
ينقف رأسها .
فضحك معاوية وسكت ( 2 ) .
( 380 )
عقيل رحمه الله ومعاوية
كتب معاوية إلى عقيل بن أبي طالب يعتذر إليه من شئ جرى بينهما :
من معاوية بن أبي سفيان إلى عقيل بن أبي طالب : أما بعد يا بني
عبد المطلب ، فأنتم والله فروع قصي ، ولباب عبد مناف ، وصفوة هاشم ، فأين
أحلامكم الراسية وعقولكم الكاسية ، وحفظكم الأواصر وحبكم العشائر ؟
ولكم الصفح الجميل والعفو الجزيل ، مقرونان بشرف النبوة وعز الرسالة ، وقد
والله ساء أمير المؤمنين ما كان جرى ، ولن يعود لمثله إلى أن يغيب في الثرى .
فكتب إليه عقيل :
هامش
( 1 ) ربيع الأبرار : ج 1 ص 721 - 722 .
( 2 ) ربيع الأبرار : ج 1 ص 722