بدر في طلب أبي سفيان وأصحابه ، فسكت مفحما .
فلما دخل المدينة قال : أين زيد بن ثابت ؟ قالوا : عليل أصابه سلس
البول . فقال : علي به .
فقال : ما منعك من تلقيي ؟ قال : علتي . قال : ليس كذا ، ولكن غرك
ما قيل في زيد بن ثابت : كاتب الوحي . قال : بلى حيث لم يأمنك الله
ورسوله ، فأفحم ( 1 ) .
( 377 )
علوي وأبو العيناء
قال علوي لأبي العيناء : أتبغضني وقد أمرت بالصلاة علي ، تقول :
" صلى الله على محمد وآله " قال : إني أقول : " الطيبين الأخيار " فتخرج أنت ( 2 ) .
( 378 )
ابن الحنفية والحجاج
أخذ الحجاج ابن الحنفية بمبايعة عبد الملك ، قال : إذا اجتمع الناس عليه
كنت كأحدهم . قال : لأقتلنك ، قال : أو لا تدري ؟ قال : وما لا أدري ؟ قال :
حدثني أبي : " إن لله في كل يوم ثلاثمائة وستين لحظة ، له في كل لحظة
ثلاثمائة وستون قضية " فلعله يكفيك في كل قضية من قضاياه .
فارتعد الحجاج وانتفض ! وقال : لقد لحظك الله ، فاذهب حيث شئت .
فكتب الحجاج بحديثه إلى عبد الملك ، ووافق ذلك كتاب ملك الروم
إليه يتهدده ، فكتب عبد الملك إلى قيصر بحديث محمد .
هامش
( 1 ) ربيع الأبرار : ج 1 ص 689 .
( 2 ) ربيع الأبرار : ج 1 ص 717 . والمحاضرات للراغب : ج 1 ص 344 وفيه : " لرجل " مكان " لأبي
العيناء " . وقاموس الرجال : ج 8 ص 345 . وزهر الربيع : ص 33