وفضلا ، قال فقال فلا بأس بهذا إذن ( 1 ) .
الحارث بن الأحول ، عن بريد العجلي ، قال قلت لأبي جعفر عليه السلام أيهما
أفضل في الصلاة ، كثرة القراءة ، أو طول اللبث في الركوع والسجود ؟ قال فقال
كثرة اللبث في الركوع والسجود في الصلاة أفضل ، أما تسمع لقول الله عز وجل
" فاقرؤا ما تيسر منه ، وأقيموا الصلاة " ( 2 ) ، إنما عني بإقامة الصلاة طول اللبث في
الركوع والسجود ، قال قلت فأيهما أفضل كثرة القراءة أو كثرة الدعاء ؟ فقال كثرة
الدعاء أفضل ، أما تسمع لقول الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وآله " قل ما يعبؤا بكم
ربي لولا دعاؤكم ( 3 ) و ( 4 ) .
أبو محمد عن الحارث بن المغيرة ، قال لقيني أبو عبد الله عليه السلام في بعض
طرق المدينة ليلا ، فقال لي يا حارث ، فقلت نعم ، فقال أما لتحملن ذنوب سفهائكم
على علمائكم ، ثم مضى ، قال ثم أتيته فاستأذنت عليه ، فقلت جعلت فداك لم قلت
لتحملن ذنوب سفهائكم على علمائكم ؟ فقد دخلني من ذلك أمر عظيم ، فقال لي
نعم ، ما يمنعكم إذا بلغكم عن الرجل منكم ما تكرهونه مما يدخل علينا به الأذى
والعيب عند الناس ، أن تأتوه فتؤنبوه ، وتعظوه ، وتقولوا له قولا بليغا ، فقلت له إذن
لا يقبل منا ولا يطيعنا ، قال فقال فإذن فاهجروه عند ذلك ، واجتنبوا مجالسته ( 5 ) .
صالح بن رزين ، عن شهاب ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إذا عسر على
المرأة ولدها ، فاكتب لها في رق : " بسم الله الرحمن الرحيم " كأنهم يوم يرون
ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها " ( 6 )
و " قالت امرأة عمران رب إني نذرت لك ما في بطني محررا " ( 7 ) ثم اربطه بخيط ،
وشده على فخذها الأيمن ، فإذا وضعت فانزعه ( 8 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 5 من أبواب الصرف ، ح 5 .
( 2 ) سورة المزمل ، الآية 20 .
( 3 ) سورة الفرقان ، الآية 77 .
( 4 ) الوسائل ، الباب 26 من أبواب الركوع ، ح 3 .
( 5 ) الوسائل ، الباب 7 من أبواب الأمر والنهي ، ح 3 .
( 6 ) سورة الأحقاف ، الآية 35 ، والنازعات ، الآية 46 .
( 7 ) سورة آل عمران ، الآية 35 .
( 8 ) مستدرك الوسائل ، ج 2 ، الباب 79 من أحكام الأولاد ، ح 7 .