معزولا تعرف أهله وعرفت إنه ربا ، فخذ رأس ماله ودع ما سواه ، فإن كان المال
مختلطا فكل هنيئا مريئا ، فإن المال مالك ، واجتنب ما كان يصنع صاحبه ، فإن
رسول الله صلى الله عليه وآله قد وضع ما مضى من الربا ، فمن جهله وسعه أكله
حتى يعرف ، فإذا عرفه حرم عليه أكله ، فإن أكله بعد المعرفة وجب عليه ما يجب على
آكل الربا ( 1 ) .
جميل ، عن أبي عبيدة ، قال سألت أبا عبد الله عليه السلام ، عن رجل كانت له أم
ولد وله منها غلام ، فلما حضرته الوفاة ، أوصى لها بألفي درهم أو بأكثر ، هل للورثة
أن يسترقوها ؟ قال لا ، بل تعتق من ثلث الميت ، وتعطى ما أوصي لها به ( 2 ) .
جميل عن أبي عبيدة ، عن أبي عبد الله ، قال سألته عن امرأة تزوجت رجلا ، ولها
زوج ، فقال : إن كان زوجها الأول مقيما معها في المصر الذي هي فيه ، تصل إليه
ويصل إليها ، فإن عليها ما على الزانية المحصنة ، وإن كان زوجها الأول غائبا عنها
ولا يصل إليها ، ولا تصل إليه ، فإن عليها ما على الزانية غير المحصنة ، ولا لعان بينهما ،
ولا تفريق ، قلت فمن يرجمها أو يضربها الحدود ، وزوجها لا يقدمها إلى الإمام ،
ولا يريد ذلك منها ، فقال إن الحد لا يزال لله في بدنها حتى يقوم به من قام ، أو تلقى
الله وهو عليها ، قلت فإن كانت جاهلة بما صنعت ؟ فقال أليس هي في دار الهجرة ؟
قلت بلى ، قال فما من امرأة اليوم من نساء المسلمين ألا وهي تعلم أن المرأة المسلمة
لا يحل لها أن تتزوج زوجين ، ولو أن المرأة إذا فجرت ، قالت لم أدر أو جهلت إن
الذي فعلت حرام ، لم يقم عليها حد الله إذن لعطلت الحدود ( 3 ) .
تمت الأحاديث المنتزعة من كتاب الحسن بن محبوب السراد ، الذي هو
كتاب المشيخة ، وهو كتاب معتمد .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 5 من أبواب الربا ، ح 4 .
( 2 ) الوسائل ، الباب 82 من أبواب الوصايا ، ح 4 .
( 3 ) الوسائل ، الباب 27 من أبواب حد الزنا ، ح 2 .