الميت بموته ، فيشهدوا جنازته ويصلوا عليه ، ويستغفروا له ، فيكتسب لهم الأجر ،
ويكتسب لميته الاستغفار ، ويكسب ( 1 ) هو الأجر فيهم وفيما اكتسب لميته من الاستغفار ( 2 ) .
عبد الله بن غالب ، عن رقبة العبدي ، عن ربيعة السعدي ، عن سلمان الفارسي
رحمة الله عليه ، قال سبعة من المؤمنين يوم القيامة تحت ظل عرش ربي ، صاحب
سلطان عادل مقتصد ، وذو مال يعمل فيه بطاعة الله عز وجل ، وإذا تصدق كانت
صدقته بيمينه يخفيها عن يساره ، ورجل دعته امرأة ذات جمال إلى نفسها ، فقال إني
أخاف الله رب العالمين ، ورجل قلبه معلق بالمساجد ، والجلوس فيها ، وانتظار
الصلوات لوقتها ، ورجل أدرك حين أدرك ، فكانت قوته وشبابه ونشاطه فيما يحب
الله تعالى ، ويرضى من الأعمال ، ورجل ذكر الله تعالى والمعاد إليه ، ففاضت عيناه دموعا
من خشية الله ، ورجل لقي أخاه المؤمن فقال أنا والله أحبك في الله ، فقال له أخوه
المؤمن : وأنا والله أحبك في الله ، تصادرا ( 3 ) على ذلك ( 4 ) . قال وحدثني هذيل بن
حنان الصيرفي ، عن أخيه جعفر بن حنان الصيرفي ، قال سألت أبا عبد الله
عليه السلام قلت له يجيئني الرجل ، فيشتري مني الدارهم بالدنانير ، فأخرج إليه بدرة
فيها عشرة ألف درهم ، فينظر إلى الدراهم ، وأقاطعه على السعر ، ثم أقول له قد بعتك
من هذه الدراهم خمسة ألف درهم بهذا السعر بخمسمائة دينار ، فيقول قد ابتعتها
منك ، ورضيت ، فيدفع إلي كيسا فيه ستمائة دينار ، فاقبضه منه ، ويقول لي لك من
هذه الستمائة دينار خمسمائة دينار ثمن هذه الخمسة ألف درهم ، فاقبض
الكيس ، ولم يوازني ، ويناقدني الدارهم ، ولم أوازنه ، ولم أناقده الدنانير في ذلك
المجلس ، ثم يجيئني بعد ، فأوازنه وأناقده .
قال : فقال أليس في البدرة التي أخرجتها إليه الوفاء بالخمسة ألف درهم ، وفي
الكيس الذي دفع إليك الوفاء بخمسمائة دينار ؟ قال فقلت نعم ، إن فيها الوفاء
هامش
( 1 ) ط . ل . يكتسب . ( 2 ) الوسائل ، الباب 1 من أبواب صلاة الجنازة ، ح 1 باختلاف يسير .
( 3 ) ل . فتصادقا . وفي نسخة فتصادرا .
( 4 ) لم نعثر عليه بعينه إلا أنه ذكر في الخصال ، ج 2 ص 343 ،
ح 7 و 8 عوالي اللئالي ج 1 ص 89 و 367 . وج 2 ص 71 مع اختلاف يسير .