الباب الثاني : في فرائض الإيمان
457 / 1 - محمّد بن إبراهيم النعماني ، عن أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة ، عن جعفر بن أحمد بن يوسف بن يعقوب الجعفي ، عن إسماعيل بن مهران ، عن الحسن بن علي ، عن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن جابر ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمّد الصادق ( عليهما السلام ) في خبر طويل ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّه قال :
فالإيمان بالله تعالى هو أعلى الايمان درجة ، وأشرفها منزلة ، وأسناها حظّاً ، فقيل له : الايمان قول وعمل أم قول بلا عمل ؟ فقال ( عليه السلام ) : الايمان تصديق بالجنان وإقرار باللسان ، وعمل بالأركان ، وهو عمل كلّه ، ومنه التام الكامل تمامه ، والناقص البيّن نقصانه ، ومنه الزائد البيّن زيادته ، إنّ الله تعالى ما فرض الايمان على جارحة واحدة ، وما من جارحة من جوارح الانسان إلاّ وقد وكلّت بغير ما وكّلت به الأخرى ، فمنها قلبه الذي يعقل به ويفقه ويفهم ويحلّ ويعقد ويريد ، وهو أمير البدن وإمام الجسد الذي لا ترد الجوارح ولا تصدر إلاّ عن أمره ورأيه ونهيه .