شهادة أن لا إله إلاّ الله ، وأنّ محمّداً رسول الله ، وأقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وحجّ البيت وصيام شهر رمضان ، والغسل من الجنابة ، قال : فما الإيمان ؟ قال : تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله ، وبالحياة بعد الموت ، وبالقدر كلّه خيره وشرّه ، وحلوه ومرّه ، فلمّا قام الرجل قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : هذا جبرئيل جاءكم يعلّمكم دينكم ، فكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كلّما قال شيئاً قال : صدقت ، قال : فمتى الساعة ؟ قال : ما المسؤول عنها بأعلم من السائل ، قال : صدقت .
ثمّ قال علي ( عليه السلام ) بعدما فرغ من قول جبرئيل ( صدقت ) : ألا إنّ الايمان بُنيَ على أربع دعائم : على اليقين ، والصبر ، والعدل ، والجهاد ( 1 ) .
455 / 14 - قال علي ( عليه السلام ) :
لا شرف أعلى من الإسلام ، ولا عزّ أعزّ من التقوى ، ولا معقل أحسن من الورع ، ولا شفيع أنجح من التوبة ، ولا كنز أغنى من القناعة ، ولا مال أذهب للفاقة من الرضا بالقوت ، ومن اقتصر على بلغة الكفاف فقد انتظم الراحة وتبوّأ خفض الدعة ، والرغبة مفتاح النصب ومطيّة التعب ، والحرص والكبر والحسد دواع إلى التقحّم في الذنوب ، والشر جامع لمساوئ العيوب ( 2 ) .
456 / 15 - محمد بن يعقوب ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمّد بن الرَيّان ابن الصلت رفعه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كثيراً ما يقول : أيّها الناس دينكم دينكم ، فإنّ السيئة فيه خير من الحسنة في غيره ، والسيئة فيه تُغفر ، والحسنة في غيره لا تُقبل ( 3 ) .
هامش
( 1 ) - كتاب سليم بن قيس : 57 ; البحار 68 : 288 .
( 2 ) - البحار 69 : 411 ; نهج البلاغة : قصار الحكم 371 .
( 3 ) - الكافي 2 : 464 .