تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
رُفِعَتْ وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ وَإِلَى الأرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ } ( 1 ) وقال الله تعالى : { أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا خَلَقَ اللهُ مِنْ شَيْء } ( 2 ) وقال سبحانه : { انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ } ( 3 ) وقال : { فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا } ( 4 ) وهذه الآية جامعة لأبصار العيون وأبصار الظنون ، قال الله تعالى : { فَإنَّهَا لاَ تَعْمَى الابْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ } ( 5 ) ومنه قوله تعالى : { قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ } ( 6 ) معناه لا ينظر أحدكم إلى فرج أخيه المؤمن أو يمكّنه من النظر إلى فرجه ، ثمّ قال سبحانه : { وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ } ( 7 ) أي ممّن يلحقهنّ النظر كما جاء في حفظ الفروج ، فالنظر سبب إيقاع الفعل من الزنا وغيره ، ثمّ نظم تعالى ما فرض على السمع والبصر والفرج في آية واحدة ، فقال : { وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلاَ أَبْصَارُكُمْ وَلاَ جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللهَ لاَ يَعْلَمُ كَثِيراً مِمَّا تَعْمَلُونَ } ( 8 ) - يعني بالجلود هنا الفروج - وقال تعالى : { وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولا } ( 9 ) هذا ما فرض الله تعالى على العينين من تأمّل الآيات والغضّ عن تأمّل المنكرات وهو من الايمان . وأمّا ما فرضه الله سبحانه على اليدين : فالطهور ، وهو قوله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ ، وَامْسَحُوا
هامش
( 1 ) - الغاشية : 17 . ( 2 ) - الأعراف : 185 . ( 3 ) - الأنعام : 99 . ( 4 ) - الأنعام : 104 . ( 5 ) - الحج : 46 . ( 6 ) - النور : 30 . ( 7 ) - النور : 31 . ( 8 ) - فصلت : 22 . ( 9 ) - الاسراء : 36 .