عن القدر ؟ قال ( عليه السلام ) : طريق مظلم فلا تسلكه ، قال : يا أمير المؤمنين أخبرني عن القدر ؟ قال ( عليه السلام ) : سرّ الله فلا تتكلّفه ، قال : يا أمير المؤمنين أخبرني عن القدر ؟ فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أمّا إذا أبيت فإنّي سائلك ، أخبرني أكانت رحمة الله للعباد قبل أعمال العباد ، أم كانت أعمال العباد قبل رحمة الله ؟ قال : فقال له الرجل : بل كانت رحمة الله للعباد قبل أعمال العباد ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : قوموا فسلّموا على أخيكم فقد أسلم ، وقد كان كافراً ، قال : وانطلق الرجل غير بعيد ثمّ انصرف إليه فقال : يا أمير المؤمنين أبالمشيّة الأولى نقوم ونقعد ونقبض ونبسط ؟ فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : وإنّك لبعيد في المشيّة ، أما إنّي سائلك عن ثلاث لا يجعل الله لك في شيء منها مخرجاً ؟ أخبرني أخلق الله العباد كما شاء أو كما شاءوا ؟ فقال : كما شاء ، قال ( عليه السلام ) : فخلق الله العباد لما شاء أو لما شاءوا ؟ فقال ( عليه السلام ) : لما شاء ، فقال : يأتونه يوم القيامة كما شاء أو كما شاءوا ؟ قال : يأتونه كما شاء ، فقال ( عليه السلام ) : قم فليس إليك من المشيّة شيء ( 1 ) .
406 / 6 - أخبرنا أبو العزّ أحمد بن عبيد الله بن كادش ، أنبأنا محمّد بن أحمد بن محمّد بن حسون ، أنبأنا أبو الحسن عليّ بن عمر ، أنبأنا محمّد بن مخلد ، أنبأنا إبراهيم ابن مهدي الأيلي ، أنبأنا أحمد بن الأحجم بن البختري المروزي ، أنبأنا محمّد بن الجراح قاضي سجستان ، أنبأنا شريك ، عن أبي إسحاق ، عن الحرث ، قال : جاء رجل إلى عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فقال : يا أمير المؤمنين أخبرني عن القدر ؟ قال : طريق مظلم لا تسلكه ، قال : يا أمير المؤمنين أخبرني عن القدر ؟ قال : بحر عميق لا تلجه ، قال : يا أمير المؤمنين أخبرني عن القدر ؟ قال : سرّ الله قد خفي عليك فلا تفشه ، قال : يا أمير المؤمنين أخبرني عن القدر ؟ قال : أيها السائل إذاً الله خلقك
هامش
( 1 ) - توحيد الصدوق ، باب القضاء والقدر : 365 ; البحار 5 : 110 ; كنز العمال 1 : 346 ح 1561 ; الصواعق المحرقة : 201 .