الباب السابع : في القضاء والقدر والمشيئة
401 / 1 - محمد بن يعقوب ، عن عليّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، وإسحاق بن محمّد ، وغيرهما رفعوه ، قال : كان أمير المؤمنين جالساً بالكوفة بعد منصرفه من صفين ، إذ أقبل شيخ فجثا بين يديه ، ثمّ قال له : يا أمير المؤمنين أخبرنا عن مسيرنا إلى أهل الشام أبقضاء من الله وقدر ؟ فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أجل يا شيخ ما علوتم تلعة ولا هبطتم بطن واد إلاّ بقضاء من الله وقدر ، فقال له الشيخ : عند الله أحتسب عنائي يا أمير المؤمنين ، فقال له ( عليه السلام ) : مَه يا شيخ ! فوالله لقد عظّم الله لكم الأجر في مسيركم وأنتم سائرون ، وفي مقامكم وأنتم مقيمون ، وفي منصرفكم وأنتم منصرفون ، ولم تكونوا في شيء من حالاتكم مكرهين ولا إليه مضطرّين ، فقال له الشيخ : وكيف لم نكن في شيء من حالاتنا مكرهين ولا إليه مضطرّين ، وكان بالقضاء والقدر مسيرنا ومنقلبنا ومنصرفنا ، فقال له ( عليه السلام ) : وتظنّ أنّه كان قضاءاً حتماً وقدراً لازماً ؟ إنّه لو كان كذلك لبطل الثواب والعقاب ، والأمر والنهي ،