المعصية ، والمعونة على القربة إليه ، والخذلان لمن عصاه ، والوعد والوعيد والترغيب والترهيب ، كلّ ذلك قضاء الله في أفعالنا وقدره لأعمالنا ، وأمّا غير ذلك فلا تظنّه فإنّ الظنّ له محبط للأعمال ، فقال الرجل : فرّجت عنّي يا أمير المؤمنين فرّج الله عنك ( 1 ) .
403 / 3 - روي أنّه سئل ( عليه السلام ) عن القضاء والقدر ، فقال :
لا تقولوا وكّلهم الله إلى أنفسهم فتوهّنوه ، ولا تقولوا أجبرهم على المعاصي فتظلّموه ، ولكن قولوا : الخير بتوفيق الله ، والشرّ بخذلان الله وكلّ سابق في علم الله ( 2 ) .
404 / 4 - الصدوق ، حدّثنا أبي ، قال : حدّثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدّثنا أبو الخير صالح بن أبي حمّاد ، قال : حدّثني أبو خالد السجستاني ، عن عليّ بن يقطين ، عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) قال : مرّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بجماعة بالكوفة وهم يختصمون في القدر ، فقال لمتكلّمهم : أبالله تستطيع أم مع الله ، أم من دون الله تستطيع ؟ فلم يدر ما يردّ عليه ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إنّك إن زعمت أنّك بالله تستطيع فليس لك من الأمر شيء ، وإن زعمت أنك مع الله تستطيع فقد زعمت أنك شريك مع الله في ملكه ، وإن زعمت أنك من دون الله تستطيع فقد ادّعيت الربوبيّة من دون الله عزّ وجلّ ، فقال : يا أمير المؤمنين لا ، بالله أستطيع ، فقال : أما أنّك لو قلت غير هذا لضربت عنقك ( 3 ) .
405 / 5 - الصدوق ، عن أبيه ( رحمه الله ) قال : حدّثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدّثنا أحمد ابن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن خالد البرقي ، عن عبد الملك بن عنترة الشيباني ، عن أبيه ، عن جدّه ، قال : جاء رجل إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال : يا أمير المؤمنين أخبرني عن القدر ؟ فقال ( عليه السلام ) : بَحرٌ عميق فلا تَلجهُ ، قال : يا أمير المؤمنين أخبرني
هامش
( 1 ) - احتجاج الطبرسي 1 : 311 ; أمالي السيد المرتضى 1 : 104 ; مصابيح الأنوار 1 : 115 ح 22 .
( 2 ) - احتجاج الطبرسي 1 : 311 ; البحار 5 : 95 .
( 3 ) - توحيد الصدوق ، باب الاستطاعة : 352 ; البحار 5 : 39 .