رجل من أصحابه : احترس يا أمير المؤمنين فإنّا نخشى أن يغتالك هذا الملعون ، فقال ( عليه السلام ) : لأن قلت ذاك إنّه غير مأمون على دينه وانّه لأشقى القاسطين وألعن الخارجين على الأئمة المهتدين ، ولكن كفى بالأجل حارساً ، وليس لأحد من الناس إلاّ ومعه ملائكة حفظة يحفظونه من أن يتردّى في بِئر أو يقع عليه حائط أو يصيبه سوء ، فإذا حان أجله خلّوا بينه وبين ما يصيبه ، وكذلك أنا إذا حان أجلي انبعث أشقاها فخضّب هذه من هذا ، وأشار إلى لحيته ورأسه ، عهداً معهوداً ووعداً غير مكذوب ( 1 ) .
408 / 8 - الصدوق ، حدّثنا عليّ بن عبد الله الورّاق ، وعليّ بن محمّد بن الحسن المعروف بابن مغيرة القزويني ، قالا : حدّثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدّثنا الهيثم بن أبي مسروق النهدي ، عن الحسين بن علوان ، عن عمرو بن ثابت ، عن سعيد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباتة ، قال : إنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عدل من عند حائط مائل إلى حائط آخر ، فقيل له يا أمير المؤمنين : أتفرّ من قضاء الله ؟ فقال : أفرّ من قضاء الله إلى قدر الله عزّ وجلّ ( 2 ) .
409 / 9 - الصدوق ، حدّثنا أبو الحسن محمّد بن عمرو بن عليّ البصري ، قال : حدّثنا أبو الحسن عليّ بن الحسن المثنّى ، قال : حدّثنا أبو الحسن عليّ بن مهرويه القزويني ، قال : حدّثنا أبو أحمد الغازي ، قال : حدّثنا عليّ بن موسى الرضا ( عليه السلام ) قال : حدّثنا أبي موسى بن جعفر ، قال : حدّثنا أبي جعفر بن محمّد ، قال : حدّثنا أبي محمّد ابن علي ، قال : حدّثنا أبي عليّ بن الحسين ، قال : حدّثنا أبي الحسين بن علي ( عليهم السلام ) ، قال : سمعت أبي عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) يقول : الأعمال على ثلاثة أحوال : فرائض ، وفضائل ، ومعاصي ، فأمّا الفرائض فبأمر الله عزّ وجلّ وبرضى الله وقضاء الله
هامش
( 1 ) - توحيد الصدوق ، باب القضاء والقدر : 368 ; البحار 5 : 113 .
( 2 ) - توحيد الصدوق ، باب القضاء والقدر : 369 ; البحار 5 : 110 .