تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام علي ( ع ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
لما شاء أو لما شئت ؟ قال : بل لما شاء ، قال : فيستعملك كما شاء أو كما شئت ؟ قال : بل كما شاء ، قال : فيبعثك يوم القيامة كما شاء أو كما شئت ؟ قال : بل كما شاء ، قال : أيّها السائل ألست تسأل ربّك العافية ؟ قال : نعم ، قال : فمن أيّ شيء تسأله العافية أمن البلاء الذي ابتلاك به غيره ؟ قال : من البلاء الذي ابتلاني به ، قال : أيّها السائل تقول لا حول ولا قوّة إلاّ بمَنْ ؟ قال : إلاّ بالله العليّ العظيم ، قال : فتعلم ما تفسيرها ؟ قال : تعلمني ممّا علمك الله يا أمير المؤمنين ، قال : إنّ تفسيرها لا تقدر على طاعة الله ، ولا يكون له قوّة في معصية في الأمرين جميعاً ( كذا ) إلاّ بالله . أيّها السائل ألك مع الله مشيّة ، أو فوق الله مشيّة ، أو دون الله مشيّة ؟ فإن قلت إنّ لك دون الله مشيّة فقد اكتفيت بها عن مشية الله ، وإن زعمت أنّ لك فوق الله مشيّة فقد ادّعيت أنّ قوّتك ومشيّتك غالبتان على قوّة الله ومشيّته ، وإن زعمت أنّ لك مع الله مشيّة فقد ادّعيت مع الله شركاً في مشيئته . أيّها السائل إنّ الله يشج ويداوي ( كذا ) فمنه الداء ومنه الدواء ، أعقلت عن الله أمره ؟ قال : نعم ، قال علي : الآن أسلم أخوكم فقوموا فصافحوه ، ثمّ قال علي : لو أنّ عندي رجلا من القدرية لأخذت برقبته ثمّ لا أزال أجأها حتّى أقطعها ، فإنّهم يهود هذه الأمّة ونصاراها ومجوسها ( 1 ) . 407 / 7 - الصدوق ، حدّثنا أحمد بن الحسن القطّان ، قال : حدّثنا أحمد بن يحيى ابن زكريا القطّان ، قال : حدّثنا بكر بن عبد الله بن حبيب ، قال : حدّثنا عليّ بن زياد ، قال : حدّثنا مروان بن معاوية عن الأعمش عن أبي حيّان التميمي ، عن أبيه وكان مع عليّ ( عليه السلام ) يوم صفين وفيما بعد ذلك ، قال : بينا عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) يُعبئ الكتائب يوم صفين ومعاوية يستقبله على فرس له يتأكّل تحته تأكّلا ، وعلي ( عليه السلام ) على فرس رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المرتجز وبيده حربة رسول الله ، وهو متقلّد سيفه ذو الفقار ، فقال
هامش
( 1 ) - تاريخ ابن عساكر ، ترجمة الإمام علي 3 : 233 .