هو القائم المهدي والسيد الذي * إذا سار أملاك السماء له جند
يشيد ركن الدين عند ظهوره * علوا ، وركن الشرك والكفر ينهد
وغصن الهدى يضحى وريقا ونبته * أنيقا وداعي الحق ليس له ضد
لعل العيون الرمد تحظى بنظرة * إليه فتجلى عندها الأعين الرمد
إليك انتهى سر النبيين كلهم * وأنت ختام الأوصياء إذا عدوا
بني الوحي يا أم الكتاب ومن لهم * مناقب لا تحصى وإن كثر العد
إليكم عروسا زفها الحزن ثاكلا * تنوح إذ الصب الحزين بها يشدو
لها عبرة في عشر عاشور أرسلت * إذا أنشدت حادي بها الدمع يحدو
رجا ( رجب ) رحب المقام بها غدا * إذا ما أتى والحشر ضاق به الحشد
بذلت اجتهادي في مديحكم وما * مقام مديحي بعد أن مدح الحمد
ولي فيكم نظم ونثر غناؤه * فقير ، وهذا جهد من لا له جهد
مصابي وصوب الدمع فيكم مجدد * وصبري وسلواني به أخلق الجهد
تذكرني - يا بن النبي - غدا إذا ) غدا كل مولى يستجير به العبد
فأنتم نصيب المادحين ، وإنني * مدحت وفيكم في غد ينجز الوعد
إذا أصبح الراجي نزيل ربوعكم * فقد نجحت منه المطالب والقصد
فإن مال عنكم - يا بني الفضل - راغب * يضل ويضحى عند من لا له عند
فيا عدتي في شدتي يوم بعثتي * بكم غلتي من علبي حرها برد
وعبدكم ( البرسي ) مولى فخاركم * كفاه فخارا أنه لكم عبد
عليكم سلام الله ما سكب الحيا * دموعا على روض وفاح لها ند
وقال في الحب العرفاني ( 1 ) :
لقد شاع عني حب ليلى وإنني * كلفت بها عشقا وهمت بها وجدا
وأصبحت أدعى سيدا بين قومها * كما أنني أصبحت فيهم لها عبدا
ألا في الورى حبها في تنكر * فذا مانح صدا وذا صاعر خدا
هامش
( 1 ) شعراء الحلة : 2 / 384 ، والغدير : 7 / 67 .