والقتبية ، والجعدية ، والناووسية ، والفضلية ، والسرية ، والطيفية ، والفارسية ، واليعقوبية ( 1 ) ،
والعمرية ، والمباركية ، والميمونية .
فالسبأية أصحاب علي بن سبأ ( 2 ) . وهو أول من غلا وقال : إن الله لا يظهر إلا في أمير المؤمنين
وحده ، وإن الرسل كانوا يدعون إلى علي ، وإن الأئمة أبوابه ، فمن عرف أن عليا خالقه ورازقه سقط
عنه التكليف . وهذا كفر محض .
والخصيبة أصحاب يزيد بن الخصيب ، وعنده أن الله لا يظهر إلا في أمير المؤمنين والأئمة من
بعده ، وأن الرسل هو أرسلهم يحثون عباده على طاعته ، وأن الرجل هو إبليس الأبالسة ، وأن ظلمة
زريق قديمة مع نور علي لأن الظلمة عكس النور .
وأما النصيرية فهم أصحاب محمد بن نصير النمري ، ومقالته : أن الله لا يظهر إلا في علي .
والإسحاقية وهم أصحاب إسحاق بن أبان الأحمر ، وله مع الرشيد قصص .
والقمية هم أصحاب إسماعيل القمي ، وهم يقولون : إن الله يظهر في كل واحد كيف شاء ، وإن
عليا عليه السلام والأئمة نور واحد .
وأما القتبية فإنهم يقولون : إن الباقر عليه السلام حي لم يمت وإنه يظهر متى شاء .
وإن الفطحية وهم أصحاب عبد الله بن جعفر الأفطح ، وهؤلاء نسبوا الإمامة إلى الصادق عليه السلام ،
وادعوا فيه اللاهوت .
والواقفة وقفوا عند موسى ، وقالوا : هو حي لم يمت ، ولم يقتل ، وإنه يعود إليهم .
والفارسية قالوا : إن بين الله وبين الإمام واسطة ، وعلى الإمام طاعة الواسطة وعلى الناس طاعة
الإمام .
واليعقوبية هم الواقفة ، ودينهم انتهى إلى التناسخ .
والمباركية وهؤلاء ينتهون إلى الصادق ، ويقولون إن إسماعيل ابنه يحيى بعد الموت ويملأ الأرض
عدلا .
والميمونية أصحاب عبد الله بن ميمون بن مسلم بن عقيل ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المشهور أنه عبد الله بن سبأ .
( 2 ) إن عبد الله هو ابن ميمون الفلاح ، وقد زعموا أنه ادعى النسب إلى مسلم بن عقيل حين نزل على بني
( 13 ) في الأصل المطبوع : اليعقوبية .