والمحمدية ، والطالقانية ، والعمرية ، والركبية ، والخشبية ، والحلسفية ، والكل منهم لا يثبتون للإمام
العصمة . ويقولون : إن الإمامة مقصورة على ولد فاطمة عليها السلام ، ومن قام منهم داعيا إلى الكتاب
والسنة وجبت نصرته ، ومنهم من يرى المتعة والرجعة ، والمحمدية منهم يقولون : إن محمد بن عبد الله
لابن الحسن حي لم يمت ، وأنه يخرج ويغلب ، وهم الجارودية ، والعمرية يقولون : إن يحيى بن عمر
الذي قتل أبوه بسواد الكوفة حي لم يمت ، وأنه يخرج ويغلب . أما الصالحية فهم أصحاب الحسن بن
صالح ويعرفون بالسرية ، وهم يرون أن عليا أفضل الأمة بعد نبيها ، لكنهم لا يسبون الشيخين ،
ويقولون إن عليا بايعهما بيعة صلاح ، ويقولون إن عليا لو حاربهما أحل دماءهما لكنه ( 1 ) امتنع ،
وينكرون المتعة والرجعة . والأبراقية هم أصحاب عباد بن أبرق الكوفي ، وهم يخالفون الجارودية
ولا ينكرون على الشيخين ، ولا يرون المتعة والرجعة ، والحريزية وهم أصحاب حريز الحنفي
الكوفي ، وهم كالصالحية لكنهم يزعمون أن عليا لو امتنع من بيعة الشيخين أحل دمهما ، وهؤلاء
يبرأون من عثمان ، ويكفرون أصحاب علي ، ويدينون مع كل داع دعا بالسيف من آل محمد صلى الله عليه وآله .
الثاني من الشيعة الكيسانية وهم أربع فرق : المختارية ، والمكرية ، والإسحاقية ، والحزنية .
الثالث من الشيعة الغلاة وهم تسع فرق : الواصلة ، والسبأية ( 2 ) ، والمفوضة ، والمجسمة ،
والمنصورية ، والعراقية ، والبراقية ، واليعقوبية ، والعمامية ، والإسماعيلية ، والداودية ، واتفق الكل من
وهؤلاء على إبطال الشرايع ، وقالت فرقة منهم : إن الله يظهر في صورة خلقه ، وينتقل من صورة إلى
صورة ، ولكل صورة يظهر فيها باب وحجاب ، إذا عرفها الإنسان سقط عن التكليف ، وهؤلاء
خالفوا العقل والنقل ، أما العقل فإنه يدعو العبد إلى طاعة الله من حيث إنه مالك منعم أحسن أم
ابتلى . وأما النقل فقد قال صلى الله عليه وآله : بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة . وقالت فرقة منهم : إن النبي والأئمة
يخلقون ويرزقون ، وإليهم الموت والحياة ، وإن الواجب كالصلاة ، والمحرم كالخمر ، أشخاص من
رجال ونساء ، وإذا عرفها الإنسان ظاهرا وباطنا حلت له المحرمات ، وسقطت عنه الواجبات .
وافترقت هذه السبأية 23 فرقة : الحصيبية ، والخدلجية ، والنضرية ، والإسحاقية ، والقمية ،
هامش
( 1 ) يتفق الصالحية مع المعتزلة في القول في أن أمير المؤمنين بايع الخلفاء ورضي بإمامتهم ، ولو حاربهم
لحكموا بكفرهم .
( 2 ) في الأصل المطبوع : السبابية .