Skip to main content

مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) — Page 206

Contributors:

P.206
الآخرة أي بني فان تزهد فيما زهدك الله فيه من الدنيا وتعزف نفسك عنها فهي أهل ذلك وان كنت غير قابل نصيحتي إياك فيها فاعلم يقينا انك لن تبلغ أملك ولن تعدو اجلك وانك في سبيل من كان قبلك فاخفض في الطلب وأجمل في المكتسب فإنه رب طلب قد جر إلى حرب وليس كل طالب بناج وكل مجمل بمحتاج وأكرم نفسك عن كل دنية وان ساقتك ا لي رغبة فإنك لن تعتاض بما تبذل من نفسك عوضا ولا تكن عبد غيرك وقد جعلك الله حرا وما خير خير لا ينال الا بشر ويسر لا ينال الا بعسر وإياك أن توجف بك مطايا الطمع فتوردك مناهل الهلكة وان استطعت أن لا يكون بينك وبين الله ذو نعمة فافعل فإنك مدرك قسمك واخذ سهمك وان اليسير من الله تبارك وتعالى أكثر وأعظم من الكثير من خلقه وان ك ان كل منه ولو نظرت ولله المثل الاعلى فيما تطلب من الملوك ومن دونهم من السفلة لعرفت أن لك في يسير ما تصيب من الملوك افتخارا
مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) — Page 206 | الميرجهاني