Skip to main content

مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) — Page 204

Contributors:

P.204
عنك لما هو خير لك فلرب أمر قد طلبته فيه هلاك دينك لو أوتيته ولتكن مسألتك فيما يعنيك مما يبقى لك جماله وينفى عنك وباله والمال لا يبقى لك ولا تبقى له فإنه يوشك أن ترى عاقبة امرك حسنا أو سيئا أو يعفو العفو ا لكريم واعلم انك خلقت للآخرة لا للدنيا وللفناء لا للبقاء وللموت لا للحيوة وانك في منزل قلعة وطريق إلى الآخرة انك طريد الموت الذي لا ينجو ( منه خ ل ) هاربه ولا بد انه يدركك على حال سيئة قد كنت تحدث فيها نفسك بالتوبة فيحول بينك وبين ذلك فإذا أنت قد أهلكت نفسك أي بني أكثر ذكر الموت وذكر ما تهجم عليه وتفضى بعد الموت إليه واجعله أمامك حتى يأتيك قد أخذت منه ح ذرك ولا يأخذك على غرتك وأكثر ذكر الآخرة وما فيها من النعيم والعذاب الأليم فإذا ذلك يزهدك في الدنيا ويصغرها عندك وقد نباك الله عنها ونعتت لك نفسها وكشفت عن مساويها فإياك أن تغتر بما ترى من اخلاد أهلها إليها وتكالبهم عليها