Skip to main content

مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) — Page 209

Contributors:

P.209
الشر تبين عنهم ولا يغلبن عليك سوء الظن فإنه لا يدع بينك وبين خليل صلحا وقد يقال من الحزم سوء الظن بئس الطعام الحرام وظلم الضعيف أفحش الظلم والفاحشة كاسمها والتصبر على المكروه نقص للقلب وإن كان الرفق خرقا كان الخرق رفقا وربما كان الدواء داء وربما نصح غير الناصح وغش المستنصح وإياك والاتكال على المنى فإنها بضائع النوكى وتثبط عن خير الآخرة والدنيا ذك قلبك بالأدب كما تذكى النار بالحطب ولا تكن كحاطب الليل وعثاء السبيل وكفر النعمة لوم وصحبة الجاهل شوم والعقل حفظ التجارب وخير ما جربت ما وعظك ومن الكرم لين الشيم بادر الفرصة قبل أن تكون غصة من الحزم العزم قوله فاملك عليك لسانك أي فاحفظ لسانك التلافي التدارك لاصلاح ما فسد أو كاد والفرط القصد ولا تحدث الا عن ثقة أي ولا تقل الا عن صدق وثقة مع الكفاف أي بقدر الكفاية والمرء احفظ لسره أي الأولى أن لا تبوح بسرك أي أحد فأنت احفظ من غير كفان أذعته انتشر فلم تلم الا نفسك لأنك كنت عاجزا عن سر نفسك فغيرك أعجز رب ساع عما يضره أي ربما كان الانسان يسعى فيما يضره لجهله أو سوء قصده من أكثر أهجر يقال فلان أهجر في منطقه أي تكلم بالهذيان وكثير الكلام لا يخلو من الاهجار تبن عنهم أي تبين عنهم والفعل مجزوم لجواب الشرط الخرق بالضم العنف أي الشدة وضد الرفق المستنصح اسم مفعول المطلوب منه النصح المنى جمع منية بالضم فالسكون ما يتمناه الانسان لنفسه والبضائع جمع بضاعة وهي من المال ما أعد للتجارة النوكى كسكرى جمع الأنوك أي الأحق والمقهور والمغلوب والتثبط التعويق والوعثاء التعب والمشقة الشيم بالكسر جمع شيمة وهي الخلق والطبيعة والمراد به الأخلاق الحسنة