Skip to main content

مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) — Page 205

Contributors:

P.205
وانما أهلها كلاب عاوية وسباع ضارية يهر بعضها على بعض يأكل عزيزها ذليلها وكبيرها صغيرها قد أضلت أهلها عن قصد السبيل وسلكت بهم طريق العمى وأخذت بأبصارهم عن منهج الصواب فتاهوا في حيرتها وغرقوا في فتنتها واتخذوا هاربا فلعبت بهم ولعبوا بها ونسوا ما ورائها قد أضلت عقولها وركبت مجهولها سروح عاهة بواد وعث ليس لها راع يقيمها رويدا حتى يسفر الظلام كان قد وردت الظعينة يوشك من أسرع أي يؤب واعلم أن من كانت مطيته الليل والنهار فإنه يسار به وإن كان لا يسير أبى الله الا خراب الدنيا وعمارة القلعة بالضم فالسكون أي لا يصلح للاستيطان والإقامة يقال منزل قلعة أي لا يملك لنازله ويقلع عنه ولا يدري متى ينفلع عنه والبلغة ما يبلغ به من العيش والمراد انها دار تؤخذ فيها الكفاية للآخرة والحذر بالكسر الاحتراز والاحتراس والغرة بالكسر والتشديد الغفلة ونعتت لك نفسها في نسخة نعت لك من النعي وهو الاخبار بالموت والمراد ان الدنيا تخبر بحالها من التغير والتحول عن فنائها التكالب التوائب وتكالبهم عليها أي شديد حرصهم عليها ضارية أي مولعة بالافتراس يهر أي يكره أن ينظر بعضها بعضا ويمقت العمى والعمائة الغواية فتاهوا أي ضلوا عن الطريق الشين ضد الزين أضلت عقولها أضاعت عقولها الروح بالضم جمع سرح المال السالم من الإبل ونحوها الماشية والعاهة الآفة والوعث الطريق الغليظ العسر يصعب السير فيه رويدا مصدر أورد مصغرا تصغير الترخيم مهلا ويسفر أي يكشف والمعنى عن قريب يكشف ظلام الجهل عما خفى من الحقيقة بحلول الموت الظغينة الهودج عبر به عليه السلام عن المسافرين في طريق الدنيا إلى الآخرة كان حالهم أن وردوا على غاية سيرهم وقوله عليه السلام يؤب أي يرجع