Skip to main content

مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) — Page 208

Contributors:

P.208
في هلكته بعرض من الدنيا حقير وينقله من شر إلى شر حتى يؤيسه من رحمة الله ويدخله في القنوط فيجد الوجه إلى ما خالف الاسلام وأحكامه فإن أبت نفسك الا حب الدنيا وقرب السلطان فخالفت ما نهيتك عنه بما فيه رشدك فاملك عليك لسانك فإنه لا بقية للملوك عند الغضب ولا تسئل عن اخبارهم ولا تنطق عند أسرارهم ولا تدخل فيما بينك وبينهم وفي الصمت السلامة من الندامة وتلافيك ما فرط من صمتك أيسر من إدراكك ما فات من منطقك وحفظ ما في الوعاء بشد الوكاء وحفظ ما في يديك أحب إلي من طلب ما في يد غيرك ولا تحدث إلا عن ثقة فتكون كاذبا والكذب ذل وحسن التدبير مع الكفاف أكفى لك من الكثير مع الاسراف وحسن اليأس خير من الطلب إلى الناس والعفة مع الحرفة خير من سرور مع فجور والمرء احفظ لسره ورب ساع فيما يضره من أكثر أهجر ومن تفكر أبصر ومن خير حظ امرء قرين صالح فقارن أهل الخير تكن منهم وباين أهل