Skip to main content

مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) — Page 202

Contributors:

P.202
الألباب فإذا أنت هديت لقصدك فكن اخشع ما تكون لربك واعلم أن امامك طريقا ذا مشقة بعيدة وأهوال شديد وانه لا غنى بك فيه عن حسن الارتياد وقدر بلاغك من الزاد وخفة الظهر فلا تحملن على ظهرك فوق بلاغك فيكون ثقلا ووبالا عليك وإذا وجدت من أهل لحاجة من يحمل لك زادك فيوافيك به حيث تحتاج إليه فاغتنمه واغتنم من استقرضك في حال غناك واجعل وقت قضاءك في يؤمن عسرتك واعلم أن امامك عقبة كؤودا لا محالة مهبطا بك على جنة أو على نار المخف فيها أحسن حالا من المثقل فارتد لنفسك قبل نزولك واعلم أن الذي بيده ملكوت خزائن الدنيا والآخرة قد أذن بدعائك وتكفل بإجابتك وأمرك أن تسئله ليعطيك وهو رخيم لم يجعل بينك وبينه ترجمانا ولم يحجبك عنه ولم يجئك إلى من يشفع إليه لك ولم يمنعك ان أسأت التوبة ولم يعيرك بالإنابة ولم يعاجلك بالنقمة ولم يفضحك حيث تعرضت للفضيحة ولم يناقشك بالجريمة ولم يؤيسك
مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) — Page 202 | الميرجهاني