Skip to main content

مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) — Page 199

Contributors:

P.199
وانك لم تبلغ في النظر لنفسك وان اجتهدت مبلغ نظري لك واعلم يا بني انه لو كان لربك شريك لا تتك رسله ولرأيت آثار ملكه وسلطانه ولعرفت صفته وفعاله ولكنه اله واحد كما وصف نفسه لا يضاده في ذلك أحد ولا يحاجه وانه خالق كل شئ وانه أجل من أن يثبت لربوبية بالإحاطة قلب أو بصر وإذا أنت عرفت ذلك فافعل كما ينبغي لمثلك في صغر خطرك وقلة مقدرتك وعظم حاجتك إليه أن يفعل مثله في طلب طاعته والرهبة له والشفقة من سخطه فإنه لم يأمرك إلا بحسن ولم ينهك إلا عن قبيح أي بني إني قد أنبأتك عن الدنيا وحالها وزوالها وانتقالها بأهلها وانباتك عن الآخرة وما أعد لأهلها فيها وضربت لك فيها الأمثال إنما مثل من أبصر الدنيا كمثل قوم سفر نبا بهم منزل جدب فأموا منزلا خصيبا وجنابا مريعا الرائد هو الذي يذهب لطلب المنزل لصاحبه أو من ترسله في طلب الكلاء ليتعرف موقعه والرسول قد عرف عن الله وأخبرنا فهو رائد سعادتنا لم ألك نصيحة أي لم أقصر في نصيحتك قوله بالإحاطة قلب أو بصر في النهج من أن يثبت ربوبيته بإحاطة قلب أو بصر الجناب الناحية الريع أي كثير العشب
مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) — Page 199 | الميرجهاني