Skip to main content

مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) — Page 200

Contributors:

P.200
فاحتملوا وعثاء الطريق وفراق الصديق وخشونة السفر في الطعام والمنام ليأتوا سعة دارهم ومنزل قرارهم فليس يجدون لشئ من ذلك ألما ولا يرون نفقة مغرما ولا شيئا أحب إليهم مما قربهم من منزلهم ومثل من اغتر بها كمثل قوم كانوا بمنزل خصب فنبا بهم إلى منزل جدب فليس شئ أكره إليهم ولا أهول لديهم من مفارقة ما هم فيه إلى ما يهجمون عليه ويصيرون إليه وقرعتك بأنواع الجهالات لئلا تعد نفسك عالما فإن ورد عليك شئ تعرفه أكبرت ذلك فان العالم من عرف ان ما يعلم فيما لا يعلم قليل فعد نفسه بذلك جاهلا فازداد بما عرف من ذلك في طلب العلم اجتهادا فما يزال للعلم طالبا وفيه راغبا وله مستفيدا ولأهله خاشعا مهتما وللصمت لازما وللخطأ حاذرا ومنه مستحييا وان ورد عليه ما لا يعرف لم ينكر ذلك لما قرر به نفسه من الجهالة وان الجاهل من عد نفسه بما جهل من معرفة العلم عالما وبرأيه مكتفيا فما يزال للعلماء
مصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) — Page 200 | الميرجهاني