تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية المعطلة ( استعجال الصواعق ) — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
يطرق بخير يا رحمان » فقالها فانكب لفيه ، وطفئت شعلته ، أرسله مالك ووصله غيره « 1 » . الحادي عشر : أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان يدعو في دعائه « أسألك لذة النظر إلى وجهك والشوق إلى لقائك » « 2 » ولم يكن ليسأل لذة النظر إلى الثواب ، ولا يعرف تسمية ذلك وجها لغة ولا شرعا ولا عرفا . الثاني عشر : أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « من استعاذ باللّه فأعيذوه ، ومن سألكم بوجه اللّه فأعطوه » « 3 » وفي « السنن » من حديث جابر عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « لا ينبغي لأحد أن يسأل بوجه اللّه إلا الجنة » « 4 » . فكان طاوس يكره أن يسأل الإنسان بوجه اللّه ، وجاء رجل إلى عمر بن عبد العزيز فرفع إليه حاجته ثم قال : أسألك بوجه اللّه ، فقال عمر : لقد سألت بوجه اللّه فلم يسأل شيئا إلا أعطاه إياه ، ثم قال عمر : ويحك ألا سألت بوجه اللّه الجنة . ولو كان المراد بوجهه مخلوقا من مخلوقاته لما جاز أن يقسم عليه ويسأل به ولا كان ذلك أعظم من السؤال به سبحانه . وهذه الآثار صريحة في أن السؤال بوجهه أبلغ وأعظم من السؤال به ،
هامش
( 1 ) أخرجه الإمام أحمد ( 3 / 419 ) وفيه ضعف ، وأخرجه الإمام مالك في « الموطأ » كتاب « الشعر » باب : ما يؤمر به من التعوذ ، من حديث يحيى بن سعيد مرسلا ، وذكره الحافظ الهيثمي في « المجمع » ( 10 / 126 ) وعزاه للطبراني في « الأوسط » وقال : وفيه زكريا بن يحيى الضرير ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات ، ثم ذكر للحديث رواية أخرى وقال : رواه الطبراني وفيه المسيب بن واضح وقد وثقه غير واحد وضعفه جماعة وكذلك الحسن بن علي المعمري وبقية رجاله رجال الصحيح ا ه . ( 2 ) [ صحيح ] أخرجه الإمام أحمد ( 5 / 19 ) ، والنسائي ( 3 / 54 ) والحاكم ( 1 / 524 ) ، وابن حبان ( 1968 - إحسان ) ، وصححه الألباني . ( 3 ) [ صحيح ] رواه الإمام أحمد ( 2 / 68 ) ، وأبو داود ( 1672 ) ، والنسائي ( 5 / 82 ) والحاكم ( 1 / 41 ) وقال : صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي ا ه وصححه الألباني في « صحيح أبي داود » . ( 4 ) [ ضعيف ] رواه أبو داود ( 1671 ) وضعفه الألباني في « ضعيف الجامع » .
مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية المعطلة ( استعجال الصواعق ) — صفحة 535 | ابن قيم الجوزية / محمد بن الموصلي