تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأنس بين المعقول والمشهود — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
والوجود لا محالة ، عرف الطالب انها قبلته أو لم يعرف ، وربما لم يعرف الطلب أيضا مع تحققه ، فضلا عن معرفة المطلوب . 116 - 4 ومنها ان المطلوب للحضرة الإلهية مراتب نسبية لا وجود لها في نفسها ، فضلا عن أن يظهر بها غيرها ، بل لظهور شروق نور شمس الحقيقة الجامعة ، اما للحضرة الكونية ( 1 ) ، فظهور الحكم الجمعي الاحدى المسمى وجودا عينيا به موجودية كل حقيقة كونية وهى ( 2 ) عين صورة نسبتها الاجتماعية لا أمر زائد عليها ( 3 ) المناسبة ( 4 ) لتلك الجمعية عامة كانت أو خاصة ، كلية كانت أو جزئية . 117 - 4 فمن ههنا يعلم أن الوجود الإضافي المنسوب إلى الكون هو الظهور وهو نسبة من نسب وجود الحق كالبطون ، فليس ببديع ولا بعيد ان يكون صورة النسبة الاجتماعية التي هي ليست بموجود محقق موجودا محققا ، لما مر نقلا عن الشيخ قدس سره : ان البساطة حجاب ، والتركيب مع أنه ستر على الحقائق وامر نسبى اعتباري لا محقق يرفع ذلك الحجاب ، وهذا هو العجب العجاب ولا يبعد . 118 - 4 تأنيسه بنوع من المركبات العينية من نحو الكرسي والبيت : ان وجودها صورة اجتماع اجزائها ، لا أمر زائد عليها - كما تقرر في موضعه - . 119 - 4 فان قلت : أليس ان الافتقار إلى ما ليس بموجود وليس من شأنه ان يفيد الوجود ليس بافتقار ، وهو المناسب للحضرة الإلهية ، وإذ لا افتقار من الحضرة الإلهية فلا توقف ؟ 120 - 4 قلنا : حكم التوقف يشتمل الحضرتين كما ذكر ، لكن من الحضرة الإلهية إلى نفسها ولبعض اعتباراتها وشئونها إلى بعض ، كما في توقف سائر الصفات على الحياة . 121 - 4 ومنها ما ذكره الشيخ قدس سره في النفحات : ان التوقف من الحضرة الإلهية على القابلية الحاصلة بالجمعية شرطي ( 5 ) ، ومن الكونية عليها على موجدي .
هامش
( 1 ) - أي ان المطلوب للحضرة الكونية - ش ( 2 ) - أي الموجودية - ش ( 3 ) - أي الصورة - ش ( 4 ) - صفة الصورة - ش ( 5 ) - خبر لان - ش
مصباح الأنس بين المعقول والمشهود — صفحة 337 | محمد خواجوى / محمد بن حمزة الفناري ( ابن الفناري )