122 - 4 ومنها ما مر ان الطلب من الحضرة الإلهية للفعل والتأثير ومن الكونية القبول
والتأثر .
الأصل الثالث
في نسبة ما بين الحقيقة الجامعة الأصلية والحقائق المندرجة الفرعية
123 - 4 لما كانت الحقائق العينية صور النسب العلمية ، وتعين الأسماء الإلهية بحسب
تعين الحقائق الكونية كليتين كانتا أو جزئيتين ، كانت الأسماء الجزئية المندرجة في مرتبة
الجمع بحسب الحقائق المندمجة فيها ، فإذا اعتبر كل من تلك الحقائق من حيث أحديتها لا من
حيث جميعتها كانت حقيقة غيبية مشمولة من حقائقها ، والذات باعتبارها مسماة باسم ذاتي
من أساميها ، ولا يكون عينها ولا محمولة عليها ، لان المشمول يكون عين الشامل والا لكان
أحد المشمولين عين الاخر ، لان عين العين عين .
124 - 4 واما إذا اعتبر إضافة النسبة الجامعة إلى ما يليها من الأسماء الذاتية مجموعة في
العلم لا في الخارج ، أي إلى الحقائق الغيبية المندرجة في الحضرة العلمية لا إلى الأعيان
الوجودية الخارجية ، يسمى حضرة الهوية وحضرة الذات ونحوهما ، مما يدل على أن الاعتبارات
الأسمائية بالنسبة إليها عينها ونسب معتبرة فيها ، فمعرفتها عين معرفته ، وانما قلنا لا في الخارج
لان الأعيان الخارجية صورة الحقائق لا نفسها ، فضلا عن أن يكون نفس الحقيقة الجامعة ،
وههنا قواعد حقة :
125 - 4 الأولى : ان الكلى ذات الجزئي من حيث هو جزئية لا بالعكس ، كما في زعم
أهل النظر وكأنهم زعموا ان الجزئية من الذات لا من العوارض المشخصة فناقضوا أنفسهم .
126 - 4 الثانية : ان هوية الموجود من ( 1 ) الحقائق المجتمعة فهي التي تفيد الهوية للجزئي
لا بالعكس كما زعموا ، وفي التحقيق تلك الجمعية تفيد الموجودية ، أعني انتساب الوجود
هامش
( 1 ) - خبر لان - ش