تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
ومصليات وفي ( ابن عرس ) ( بنات عرس ) وفي ( ابن نعش ) ( بنات نعش ) وربما قيل في ضرورة الشعر ( بنو نعش ) وفيه لغة محكية عن الأخفش أنه يقال بنات عرس وبنو عرس وبنات نعش وبنو نعش فقول الفقهاء ( بنو اللبون ) مخرج إما على هذه اللغة وإما للتمييز بين الذكور والإناث فإنه لو قيل ( بنات لبون ) لم يعلم هل المراد الإناث أو الذكور ويضاف ابن إلى ما يخصصه لملابسة بينهما نحو ( ابن السبيل ) أي مار الطريق مسافرا وهو ( ابن الحرب ) أي كافيها وقائم بحمايتها و ( ابن الدنيا ) أي صاحب ثروة و ( ابن الماء ) لطير الماء ومؤنثة الابن ( ابنة ) على لفظه وفي لغة ( بنت ) والجمع ( بنات ) وهو جمع مؤنث سالم قال ابن الأعرابي وسألت الكسائي كيف تقف على بنت فقال بالتاء اتباعا للكتاب والأصل بالهاء لأن فيها معنى التأنيث قال في البارع وإذا اختلط ذكور الأناسي بإناثهم غلب التذكير وقيل ( بنو فلان ) حتى قالوا امرأة من بني تميم ولم يقولوا من بنات تميم بخلاف غير الأناسي حيث قالوا ( بنات لبون ) وعلى هذا القول لو أوصى لبني فلان دخل الذكور والإناث وإذا نسبت إلى ( ابن وبنت ) حذفت ألف الوصل والتاء ورددت المحذوف فقلت ( بنوي ) ويجوز مراعاة اللفظ فيقال ( ابني ) و ( بنتي ) ويصغر برد المحذوف فيقال ( بني ) والأصل بنيو و ( بنيت ) البيت وغيره ( أبنيه ) و ( ابتنيته فانبنى ) مثل بعثته فانبعث و ( البنيان ) ما يبنى و ( البنية ) الهيئة التي بني عليها و ( بنى ) على أهله دخل بها وأصله أن الرجل كان إذا تزوج بنى للعرس خباء جديدا وعمره بما يحتاج إليه أو بنى له تكريما ثم كثر حتى كني به عن الجماع وقال ابن دريد ( بنى عليها ) و ( بنى بها ) والأول أفصح هكذا نقله جماعة ولفظ التهذيب والعامة تقول ( بنى بأهله ) وليس من كلام العرب قال ابن السكيت ( بنى على أهله ) إذا زفت إليه بهت و ( بهت ) من بابي قرب وتعب دهش وتحير ويعدى بالحركة فيقال ( بهته يبهته ) بفتحتين ( فبهت ) بالبناء للمفعول و ( بهتها بهتا ) من باب نفع قذفها بالباطل وافترى عليها الكذب والاسم ( البهتان ) واسم الفاعل ( بهوت ) والجمع ( بهت ) مثل رسول ورسل و ( البهتة ) مثل ( البهتان ) البهجة الحسن و ( بهج ) بالضم فهو ( بهيج ) و ( ابتهج ) بالشيء إذا فرح به