تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
مقصور منه لغة و ( البالوعة ) ثقب ينزل فيه الماء و ( البلوعة ) بتشديد اللام لغة فيها بلغ الصبي ( بلوغا ) من باب قعد احتلم وأدرك والأصل ( بلغ ) الحلم قال ابن القطاع ( بلغ بلاغا ) فهو ( بالغ ) والجارية ( بالغ ) أيضا بغير هاء قال ابن الأنباري قالوا جارية ( بالغ ) فاستغنوا بذكر الموصوف وبتأنيثه عن تأنيث صفته كما يقال امرأة حائض قال الأزهري وكان الشافعي يقول جارية بالغ وسمعت العرب تقوله وقالوا امرأة عاشق وهذا التعليل والتمثيل يفهم أنه لو لم يذكر الموصوف وجب التأنيث دفعا للبس نحو مررت ( ببالغة ) وربما أنث مع ذكر الموصوف لأنه الأصل قال ابن القوطية ( بلغ بلاغا ) فهو ( بالغ ) والجارية ( بالغة ) و ( بلغ ) الكتاب ( بلاغا ) و ( بلوغا ) وصل و ( بلغت ) الثمار أدركت ونضجت وقولهم ( لزم ذلك بالغا ما بلغ ) منصوب عن الحال أي مترقيا إلى أعلى نهاياته من قولهم ( بلغت ) المنزل إذا وصلته وقوله تعالى « فإذا بلغن أجلهن » أي فإذا شارفن انقضاء العدة وفي موضع « فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن » أي انقضى أجلهن و ( بالغت ) في كذا بذلت الجهد في تتبعه و ( البلغة ) ما يتبلغ به من العيش ولا يفضل يقال ( تبلغ به ) إذا اكتفى به وتجزأ وفي هذا ( بلاغ وبلغة وتبلغ ) أي كفاية و ( أبلغه ) السلام و ( بلغه ) بالألف والتشديد أوصله و ( بلغ ) بالضم ( بلاغة ) فهو ( بليغ ) إذا كان فصيحا طلق اللسان بللته بالماء ( بلا ) من باب قتل ( فابتل هو ) و ( البلة ) بالكسر منه ويجمع ( البل ) على ( بلال ) مثل سهم وسهام والاسم ( البلل ) بفتحتين وقيل ( البلال ) ما يبل به الحلق من ماء ولبن وبه سمي الرجل و ( بل ) في الأرض ( تلا ) من باب ضرب ذهب و ( أبللته ) أذهبته و ( بل ) من مرضه و ( أبل إبلاه ) أيضا برأ و ( بل ) حرف عطف ولها معنيان ( أحدهما ) إبطال الأول وإثبات الثاني وتسمى حرف إضراب نحو اضرب زيدا بل عمرا وخذ دينارا بل درهما و ( الثاني ) الخروج من قصة إلى قصة من غير إبطال وترادف الواو كقوله تعالى « والله من ورائهم محيط بل هو قرآن مجيد » والتقدير وهو قرآن مجيد وقول القائل له علي دينار بل درهم محمول على المعنى الثاني لأن الإقرار لا يرفع بغير تخصيص بله ( بلها ) من باب تعب ضعف عقله فهو ( أبله ) والأنثى ( بلهاء ) والجمع ( بله ) مثل أحمر وحمراء وحمر ومن كلام العرب ( خير أولادنا الأبله الغفول ) بمعنى أنه لشدة