حيائه كالأبله فيتغافل ويتجاوز فيشبه ذلك بالبله مجازا
بلي
الثوب ( يبلى ) من باب تعب ( بلى ) بالكسر والقصر و ( بلاء ) بالفتح والمد خلق فهو ( بال ) و ( بلي ) الميت أفنته الأرض و ( بلاه ) الله بخير أو شر ( يبلوه بلوا ) و ( أبلاه ) بالألف و ( ابتلاه ابتلاء ) بمعنى امتحنه والاسم ( بلاء ) مثل سلام و ( البلوى والبلية ) مثله
و ( بلى ) حرف إيجاب فإذا قيل ما قام زيد وقلت في الجواب ( بلى ) فمعناه إثبات القيام وإذا قيل أليس كان كذا وقلت ( بلى ) فمعناه التقرير والإثبات ولا تكون إلا بعد نفي إما في أول الكلام كما تقدم وإما في أثنائه كقوله تعالى « أيحسب الإنسان ألن نجمع عظامه بلى » والتقدير بلى نجمعها وقد يكون مع النفي استفهام وقد لا يكون كما تقدم فهو أبدا يرفع حكم النفي ويوجب نقيضه وهو الإثبات وقولهم ( لا أباليه ولا أبالي به ) أي لا أهتم به ولا أكترث له و ( لم أبال ) و ( لم أبل ) للتخفيف كما حذفوا الياء من المصدر فقالوا ( لا أباليه بالة ) والأصل بالية مثل عافاه معافاة وعافية قالوا ولا تستعمل إلا مع الجحد والأصل فيه قولهم ( تبالى ) القوم إذا تبادروا إلى الماء القليل فاستقوا فمعنى ( لا أبالي ) لا أبادر إهمالا له وقال أبو زيد ( ما باليت به مبالاة ) والاسم ( البلاء ) وزان كتاب وهو الهم الذي تحدث به نفسك
البنفسج
وزان سفرجل معرب والمكرر منه اللامات ووزنه فعلل
البنج
مثال فلس نبت له حب يخلط بالعقل ويورث الخبال وربما أسكر إذا شربه الإنسان بعد ذوبه ويقال إنه يورث السبات
البنان
الأصابع وقيل أطرافها الواحدة ( بنانة ) قيل سميت ( بنانا ) لأن بها صلاح الأحوال التي يستقر بها الإنسان لأنه يقال ابن بالمكان إذا استقر به
الابن
أصله بنو بفتحتين لأنه يجمع على بنين وهو جمع سلامة وجمع السلامة لا تغيير فيه وجمع القلة ( أبناء ) وقيل أصله بنو بكسر الباء مثل حمل بدليل قولهم بنت وهذا القول يقل فيه التغيير وقلة التغيير تشهد بالأصالة وهو ( ابن بين البنوة ) ويطلق ( الابن ) على ابن الابن وإن سفل مجازا وأما غير الأناسي مما لا يعقل نحو ( ابن مخاض ) و ( ابن لبون ) فيقال في الجمع ( بنات مخاض ) و ( بنات لبون ) وما أشبهه قال ابن الأنباري واعلم أن جمع غير الناس بمنزلة جمع المرأة من الناس تقول فيه منزل ومنزلات ومصلى
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي — صفحة 62
مساهمون: أحمد بن محمد المقري الفيومي
ص٦٢