تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قراءة في مسار الأموي — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
كتب ( 1 ) معاوية إلى مروان بن الحكم : إني قد كبرت سني ، ودق عظمي ، وخشيت الاختلاف على الأمة بعدي ، وقد رأيت أن أتخير لهم من يقوم بعدي ، وكرهت أن أقطع أمرا دون مشورة من عندك ، فأعرض ذلك عليهم وأعلمني بالذي يردون عليك . فقام مروان في الناس فأخبرهم به ، فقال الناس : أصاب ووفق ، وقد أجبنا أن يتخير لنا فلا يألوا . فكتب مروان إلى معاوية بذلك فأعاد إليه الجواب بذكر يزيد . فقام مروان فيهم وقال : إن أمير المؤمنين قد اختار لكم فلم يأل وقد استخلف ابنه يزيد بعده . فقام عبد الرحمن بن أبي بكر فقال : كذبت والله يا مروان وكذب معاوية ، ما الخيار أردتما لأمة محمد ، ولكنكم تريدون أن تجعلوها هرقلية كما مات هرقل قام هرقل . فقال مروان : هذا الذي أنزل الله فيه ( والذي قال لوالديه أف لكما ) . الآية ، فسمعت عائشة مقالته من وراء الحجاب وقالت : يا مروان يا مروان ، فأنصت الناس ، وأقبل مروان بوجهه فقالت : أنت القائل لعبد الرحمن أنه نزل فيه القرآن ؟ كذبت والله ما هو به ولكنه فلان بن فلان ، ولكنك أنت فضض من لعنة نبي الله ( 2 ) . وتمت بيعة يزيد ولم تطل مدة خلافته فمات دون أن
هامش
( 1 ) الغدير : 10 / 332 . ( 2 ) انتهى نص الغدير : 10 / 332 .
قراءة في مسار الأموي — صفحة 129 | مروان خليفات