يعهد إلى أحد ، وبعد موت معاوية بن يزيد - الذي رفض
الخلافة وأنكر على آبائه اغتصابهم الخلافة - بويع مروان بن
الحكم في الشام بالخلافة وتم الأمر له .
من آراء ابن الحكم :
عن داود بن أبي صالح قال ( 1 ) : أقبل مروان يوما فوجد رجلا
واضعا وجهه - جبهته - على القبر ، فأخذ مروان برقبته ثم قال : هل تدري
ما تصنع ؟ فأقبل عليه فإذا أبو أيوب الأنصاري ، فقال : نعم إني لم آت
الحجر ، إنما جئت رسول صلى الله عليه وآله وسلم ، ولم آت الحجر ، سمعت رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : " لا تبكوا على الدين إذا وليه أهله ، ولكن ابكوا على
الدين إذا وليه غير أهله " .
أخرجه ( 2 ) : الحاكم في المستدرك وصححه هو والذهبي في
تلخيصه ، ورواه أبو الحسين يحيى بن الحسن الحسيني في أخبار
المدينة ، بإسناد آخر عن المطلب بن عبد الله بن حنطب ، كما في شفاء
السقام للسبكي ( 3 ) .
وذكره السيد نور الدين السمهودي في وفاء الوفاء ( 4 ) نقلا عن إمام
الحنابلة أحمد ، قال : رأيته بخط الحافظ أبي الفتح المراغي المدني ،
هامش
( 1 ) الغدير : 5 / 206 .
( 2 ) المستدرك على الصحيحين : 4 / 560 ح 8571 ، وكذا في تلخيصه .
( 3 ) شفاء السقام : ص 152 .
( 4 ) وفاء الوفا : 4 / 1359 و 1404 .