والناس أجمعين . انتهى .
فما قيمة مروان عندئذ ؟ ونحن مهما تنازلنا فإنا لا نتنازل عن أن
مولانا أمير المؤمنين كأحد الصحابة الذين يشملهم حكم كل من سبهم
ولعنهم ، فكيف ونحن نرى أنه عليه السلام سيد الصحابة على الإطلاق ، وسيد
الأوصياء ، وسيد من مضى ومن غبر عدا ابن عمه صلى الله عليه وآله وسلم وهو نفس النبي
الأقدس بنص الذكر الحكيم ، فلعنه وسبه لعنه وسبه وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم : "
من سب علينا فقد سبني ومن سبني فقد سب الله " ( 1 ) .
روى الهيثمي في مجمع الزوائد ( 2 ) من طريق أبي يحيى قال :
كنت بين الحسن والحسين ومروان يتسابان فجعل الحسن يسكت
الحسين ، فقال مروان : أهل بيت ملعونون . فغضب الحسن وقال : " قلت
أهل بيت ملعونون ، فوالله لقد لعنك الله وأنت في صلب أبيك " أخرجه
الطبراني ( 3 ) وذكره السيوطي في جمع الجوامع كما في ترتيبه ( 4 ) نقلا عن
ابن سعد وأبي يعلى ( 5 ) وابن عساكر ( 6 ) .
هامش
( 1 ) مستدرك الحاكم : 3 / 131 ح 4616 ، مسند أحمد : 7 / 455 ح 26208 .
( المؤلف )
( 2 ) مجمع الزوائد : 10 / 72 .
( 3 ) المعجم الكبير : 3 / 85 ح 472 .
( 4 ) كنز العمال : 11 / 357 ح 31730 .
( 5 ) مسند أبي يعلى : 12 / 135 ح 6764 .
( 6 ) مختصر تاريخ دمشق : 24 / 181 .