تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قراءة في مسار الأموي — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
وعباد الله خولا ، وكتاب الله حولا ( 1 ) . أجل ، لقد ساء ابن الحكم التفاف المسلمين حول النبي ميتا ، كيف لا ؟ وهو الذي حطم كبرياء بني أمية ، وهو الذي نفى أباه ولعنه ومن في صلبه ، فالعداء للنبي هو الذي دفع مروان إلى موقفه هذا ، ويبدو لي سبب آخر وهو أن التبرك والالتفاف حول القبر الشريف يذكر المسلمين نبيهم وأحاديثه التي لعنت ولاة أمثال مروان ، والتي تدعو للقيام على الظلمة وعدم إطاعتهم ، وهذا ما يريد ابن الحكم وبنو أمية أن يمحوه من ذاكرة المسلمين . دعوى باطلة : زعم ابن الأثير أن الإمام عليا بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام روى عن ابن الحكم ، فقد جاء في أسد غابته : " روى عنه - أي مروان - علي بن الحسين " ( 2 ) . وكذا أرسل ابن حجر هذه العبارة في إصابته ( 3 ) لكنه لم يصب الحق فيها فمروان هذا لم يسمع من البني شيئا ( 4 ) إذا
هامش
( 1 ) الغدير : 5 / 208 . ( 2 ) أسد الغابة : 5 / 145 . ( 3 ) الإصابة : 3 / 477 . ( 4 ) وإذا نقبت في كتب الحديث فإنك لن تجد له رواية ، فأين ذهبت أحاديثه التي دعت الإمام عليا بن الحسين عليه السلام لأن يأخذ عنه ؟ !
قراءة في مسار الأموي — صفحة 132 | مروان خليفات