وأخرجه الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد ( 1 ) نقلا عن أحمد .
قال الأميني : إن هذا الحديث يعطينا خبرا بأن المنع عن التوسل
بالقبور الطاهرة إنما هو من بدع الأمويين وضلالتهم منذ عهد الصحابة ،
ولم تسمع أذن الدنيا قط صحابيا ينكر ذلك غير وليد بيت أمية مروان
الغاشم ، نعم ، الثور يحمي أنفه بروقه ( 2 ) ، نعم ، بعلة الورشان يأكل رطب
المشان ( 3 ) ، نعم ، لبني أمية عامة ولمروان خاصة ضغينة على رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم منذ يوم لم يبق صلى الله عليه وآله وسلم في الأسرة الأموية حرمة إلا هتكها ، ولا
ناموسا إلا مزقه ، ولا ركنا إلا أباده ، وذلك بوقيعته صلى الله عليه وآله وسلم فيهم وهو ( وما
ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى * علمه شديد القوى ) ( 4 ) .
فحقيق على مروان أن يرى الأمة الإسلامية أنه يحامي عن
التوحيد وقد رام أن يخذلها عن نبيها ويصغره عندها ، وكيف يروقه نبي
كان هذا هتافه فيه وفي أبيه وجده وأصله وشجرته ؟ تلك الشجرة
الملعونة التي اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار .
فلا يحق لمسلم أن يحذو حذو تلك الأمة الملعونة ويقول بقولهم
ويتخذ برأيهم ، ويتبع أثر أولئك الرجال الذين اتخذوا دين الله دخلا ،
هامش
( 1 ) مجمع الزوائد : 4 / 2 .
( 2 ) روق الثور : قرنه .
( 3 ) مثل يضرب لمن يظهر شيئا ، والمراد منه شئ آخر . الورشان : طائر
أخف من الحمام . المشان : نوع من التمر . لسان العرب : 15 / 271 .
( 4 ) النجم : 3 - 5 .