تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قراءة في مسار الأموي — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
وأخرجه الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد ( 1 ) نقلا عن أحمد . قال الأميني : إن هذا الحديث يعطينا خبرا بأن المنع عن التوسل بالقبور الطاهرة إنما هو من بدع الأمويين وضلالتهم منذ عهد الصحابة ، ولم تسمع أذن الدنيا قط صحابيا ينكر ذلك غير وليد بيت أمية مروان الغاشم ، نعم ، الثور يحمي أنفه بروقه ( 2 ) ، نعم ، بعلة الورشان يأكل رطب المشان ( 3 ) ، نعم ، لبني أمية عامة ولمروان خاصة ضغينة على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم منذ يوم لم يبق صلى الله عليه وآله وسلم في الأسرة الأموية حرمة إلا هتكها ، ولا ناموسا إلا مزقه ، ولا ركنا إلا أباده ، وذلك بوقيعته صلى الله عليه وآله وسلم فيهم وهو ( وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى * علمه شديد القوى ) ( 4 ) . فحقيق على مروان أن يرى الأمة الإسلامية أنه يحامي عن التوحيد وقد رام أن يخذلها عن نبيها ويصغره عندها ، وكيف يروقه نبي كان هذا هتافه فيه وفي أبيه وجده وأصله وشجرته ؟ تلك الشجرة الملعونة التي اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار . فلا يحق لمسلم أن يحذو حذو تلك الأمة الملعونة ويقول بقولهم ويتخذ برأيهم ، ويتبع أثر أولئك الرجال الذين اتخذوا دين الله دخلا ،
هامش
( 1 ) مجمع الزوائد : 4 / 2 . ( 2 ) روق الثور : قرنه . ( 3 ) مثل يضرب لمن يظهر شيئا ، والمراد منه شئ آخر . الورشان : طائر أخف من الحمام . المشان : نوع من التمر . لسان العرب : 15 / 271 . ( 4 ) النجم : 3 - 5 .