المنابر ؟ قال : إنه لا يستقيم لنا الأمر إلا بذلك ( 1 ) .
قال ابن حجر في تطهير الجنان ( 2 ) هامش الصواعق وبسند رجاله
ثقات : إن مروان لما ولي المدينة كان يسب عليا على المنبر كل جمعة ،
ثم ولي بعده سعيد بن العاص فكان لا يسب ، ثم أعيد مروان فعاد
للسب ، وكان الحسن يعلم ذلك فيسكت ولا يدخل المسجد إلا عند
الإقامة ، فلم يرض بذلك مروان حتى أرسل للحسن في بيته بالسب
البليغ لأبيه وله ، ومنه : ما وجدت مثلك إلا مثل البغلة يقال لها : من
أبوك ؟ فتقول : أبي الفرس . ( 3 ) فقال للرسول : " إرجع إليه فقل له : والله لا
أمحو عنك شيئا مما قلت بأني أسبك ، ولكن موعدي وموعدك الله ، فإن
كنت كاذبا فالله أشد نقمة ، قد أكرم جدي أن يكون مثلي مثل البغلة " .
إلى آخره .
ولم يختلف من المسلمين اثنان في أن سب الإمام ولعنه من
الموبقات ، وإذا صح ما قاله ابن معين ( 4 ) كما حكاه عنه ابن حجر في
تهذيب التهذيب ( 5 ) من أن كل من شتم عثمان أو طلحة أو أحدا من
أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دجال لا يكتب عنه وعليه لعنة الله والملائكة
هامش
( 1 ) الصواعق لابن حجر : ص 55 . ( المؤلف ) .
( 2 ) تطهير الجنان ص 63 .
( 3 ) كذا في المصدر .
( 4 ) التاريخ : 2 / 66 .
( 5 ) تهذيب التهذيب : 1 / 447 .