إذا رأت أول قطرة من الدم الثالث بانت من زوجها ولم تحل له حتى تنكح زوجا
غيره ( 1 ) .
19 - عنه قال : حدثنا علي بن أحمد رحمه الله قال حدثنا محمد بن عبد الله ، عن
محمد بن إسماعيل ، عن علي بن العباس قال : حدثنا القسم بن الربيع الصحاف ، عن
محمد بن سنان أن أبا الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام كتب إليه فيما كتب من جواب
مسائله : علة الطلاق ثلثا لما فيه من المهلة فيما بين الواحدة إلى الثلث لرغبة
تحدث أو سكون غضب إن كان ، وليكون ذلك تخويفا وتأديبا للنساء وزجر الهن عن
معصية أزواجهن .
فاستحقت المرأة الفرقة المباينة لدخولها فيما لا ينبغي من معصية زوجها
وعلة تحريم المرأة بعد تسع تطليقات ، فلا تحل له أبدا عقوبة لئلا يتلاعب بالطلاق
ولا تستضعف المرأة وليكون فاخرا في أموره ، متيقظا معتبرا وليكون يائسا لها من
الاجتماع بعد تسع تطليقات ، وعلة طلاق المملوك اثنتين لان طلاق الأمة على النصف
وجعله اثنتين احتياطا ، لكمال الفرايض كذلك في الفرق في العدة للمتوفى عنها
زوجها ( 2 ) .
20 - عنه قال : حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضي الله عنه قال
حدثنا أحمد بن محمد الهمداني ، عن علي بن الحسن بن علي بن فضال ، عن أبيه قال : سألت الرضا
عليه السلام عن العلة التي من أجلها لا تحل المطلقة للعدة لزوجها حتى تنكح
زوجا غيره ، فقال : إن الله تبارك وتعالى إنما أذن في الطلاق مرتين فقال عز وجل :
الطلاق مرتان فامساك بمعروف أو تسريح باحسان " يعنى في التطليقة الثالثة ولدخوله
فيما كره الله عز وجل له من الطلاق الثالث حرمها عليه ، فلا تحل له حتى تنكح
زوجا غيره ، لئلا يوقع الناس الاستخفاف بالطلاق ولا تضار النساء ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه : 3 - 324 .
( 2 ) علل الشرايع : 2 - 193 .
( 3 ) علل الشرايع : 2 - 193 والعيون : 2 - 85 .